إطلاق موثقة ابن مسلم عدم اعتباره.
ويمكن حمل التقييد في الصحيحتين على الغالب ، خصوصا في أفعال الصلاة ، فإن الخروج من أفعالها يتحقق غالبا (١) بالدخول في الغير ، وحينئذ فيلغوا القيد (٢).
ويحتمل ورود المطلق على الغالب ، فلا يحكم بالإطلاق.
ويؤيد الأول ظاهر التعليل المستفاد من قوله : «هو حين يتوضأ أذكر منه حين يشك» (٣) وقوله عليهالسلام : «إنما الشك إذا كنت في شيء لم تجزه» (٤) بناء على ما سيجيء من التقريب. وقوله : «كل ما مضى من صلاتك وطهورك» (٥) الخبر.
__________________
(١) لعل ذكر الغلبة ، بلحاظ الجزء الأخير ، فإن الخروج منه لا يكون بالدخول في فعل الغير ، بل بالفراغ من تمام العمل ومضيه ، أو بخروج الوقت.
(٢) يعني : ويرجع إلى إطلاق مثل موثقة ابن مسلم.
(٣) فإن عموم التعليل لصورة عدم الدخول في الغير ظاهر في عموم الحكم له. نعم عرفت الأشكال في كونه من سنخ التعليل الذي يدور الحكم مداره وجودا وعدما. لكنه لا يخلو عن تأييد ، ولا سيما مع عدم اشتمال مورده على التقييد بالدخول في الغير.
(٤) فإن ذلك قد ورد في موثقة ابن أبي يعفور المتقدمة ، وصدرها وإن اشتمل على الدخول في الغير ، إلا أن إهمال ذلك في الذيل المسوق لضرب القاعدة والاقتصار فيه على التجاوز كالصريح في أن المعيار على التجاوز ، وأن ذكر الدخول في الغير لأجل تحققه به لا لموضوعيته في نفسه. فلاحظ.
(٥) حيث إنه ظاهر في إرادة المضي لنفس الصلاة والوضوء لا لأجزائهما
![التنقيح [ ج ٦ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4676_altanqih-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
