لكن الذي يبعده أن الظاهر من الغير في صحيحة إسماعيل بن جابر : «إن شك في الركوع بعد ما سجد ، وإن شك في السجود بعد ما قام فليمض» بملاحظة مقام التحديد ومقام التوطئة (١) للقاعدة المقررة بقوله (٢) بعد ذلك : «كل شيء شك فيه ... الخ» كون (٣) السجود والقيام حدا للغير الذي يعتبر الدخول فيه ، وأنه لا غير أقرب من الأول بالنسبة إلى الركوع ، ومن الثاني بالنسبة إلى السجود ، إذ لو كان الهوي للسجود كافيا عند الشك في الركوع والنهوض للقيام كافيا عند الشك في السجود قبح في مقام التوطئة للقاعدة الآتية التحديد بالسجود والقيام ، ولم يكن وجه لجزم المشهور بوجوب الالتفات إذا شك قبل الاستواء قائما (٤).
ومما ذكرنا يظهر أن ما ارتكب بعض من تأخر من التزام عموم
__________________
ومن الظاهر أن الغالب في مضيهما عدم الدخول في الغير المترتب عليهما.
(١) فإن ذكر الصغريات قبل ذكر الكبرى الكلية ظاهر في سوقها تمهيدا وتوطئة لها وبذلك تفترق صحيحة إسماعيل عن صحيحة زرارة ، فإن الثانية وإن اشتملت على ذلك أيضا إلا أنه وقع في كلام السائل لا في كلام الإمام ، فلا ظهور له في التوطئة والتمهيد.
(٢) متعلق بقوله : «المقررة».
(٣) خبر (أن) في قوله : «لكن الذي يبعده أن الظاهر ...».
(٤) لأن مقتضى إطلاق الخبر هو الاكتفاء بالشروع في القيام. لكن يكفي في وجه جزمهم بعدم كفاية ذلك ـ لو فرض تمامية الإطلاق ـ ما في صحيح عبد الرحمن ابن أبي عبد الله : «قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : ... فرجل نهض من سجوده فشك قبل أن يستوي قائما فلم يدر أسجد أم لم يسجد. قال : يسجد».
![التنقيح [ ج ٦ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4676_altanqih-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
