وغيرهم.
واستدل فخر الدين على مختاره في المسألة بعد صحيحة زرارة المتقدمة بأن خرق العادة على خلاف الأصل. ولكن لا يحضرني كلام منهم في غير هذا المقام ، فلا بد من التتبع والتأمل.
والذي يقرب في نفسي عاجلا هو الالتفات إلى الشك (١) ، وإن كان الظاهر من قوله عليهالسلام فيما تقدم : «هو حين يتوضأ اذكر منه حين يشك» أن هذه القاعدة من باب تقديم الظاهر على الأصل ، فهو دائر مدار الظهور النوعي ولو كان من العادة. لكن العمل بعموم ما يستفاد من الرواية أيضا مشكل (٢). فتأمل. والأحوط ما ذكرنا.
__________________
(١) لأن ظاهر المضي في لسان الشارع هو المضي من حيث المحل الشرعي ، كما هو مقتضى الإطلاقات المقامية ، ويناسبه التعليل بدخول الحائل في الشك في فعل الصلاة بعد خروج الوقت ، فالتعميم إلى المضي بلحاظ العادة أو من حيث المحل العقلي أو العرفي في غير محله ، ولا تناسبه الإطلاقات المقامية نعم إذا كان المحل العقلي أو العرفي ممضيا شرعا كان محلا شرعيا ، فيلحقه حكمه ، كما ذكرنا.
(٢) لأن مقتضاه الاعتماد على كل ظهور نوعي ولو كان من غير جهة التجاوز والمضي ، ولا يمكن الالتزام بذلك.
فالعمدة أنه لا إطلاق له في كل ظهور نوعي ، لعدم وروده مورد التعليل الذي يدور الحكم مداره وجودا وعدما ، بل لعل ذكره للتنبيه على بعض الجهات التي يوجب الالتفات إليه وضوح عدم الاعتناء بالشك وكونها ارتكازيا ، فهو أشبه بالحكمة ، كما سيأتي في الموضع السابع التعرض لذلك ، وحينئذ فلا مجال لخروج بذلك عن مقتضى الاطلاقات المقامية الذي أشرنا إليه.
وأما الشك في الجزء الأخير من المركب المأتي به ، فإن كان الجزء مما يعتبر فيه
![التنقيح [ ج ٦ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4676_altanqih-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
