منها ـ بأن مرجع ذلك إلى الظن المختلف بالدلالة ، وهو مما لم يختلف فيه علماء الإسلام ، وليس مبنيا على حجية مطلق الظن المختلف فيه (١).
ثم ذكر في مرجحات المتن النقل باللفظ ، والفصاحة والركاكة ، والمسموع من الشيخ بالنسبة إلى المقرئ عليه ، والجزم بالسماع من المعصوم عليهالسلام على غيره (٢) ، وكثيرا من أقسام مرجحات الدلالة ، كالمنطوق والمفهوم ، والخصوص والعموم ، ونحو ذلك.
وأنت خبير بأن مرجع الترجيح بالفصاحة والنقل باللفظ إلى رجحان صدور أحد المتنين بالنسبة إلى الآخر ، فالدليل عليه هو الدليل على اعتبار رجحان الصدور ، وليس راجعا إلى الظن في الدلالة المتفق عليه بين علماء الإسلام.
وأما مرجحات الدلالة (٣) فهي من هذا الظن المتفق عليه ، وقد عدها من مرجحات المتن جماعة كصاحب الزبدة وغيره.
والأولى ما عرفت من أن هذه من قبيل النص والظاهر والأظهر والظاهر ، ولا تعارض بينهما ولا ترجيح في الحقيقة ، بل هي من موارد الجمع المقبول. فراجع.
__________________
(١) يعني : أن هذه الأمور توجب الظن بالدلالة الذي لا خلاف في حجيته لرجوعه إلى حجية الظواهر ، وليس هو مبنيا على حجية مطلق الظن التي هي محل الكلام.
(٢) لعله إشارة للمضمرات التي يحتمل كونها مسموعة من غير الإمام عليهالسلام.
وإن كان هو خلاف الظاهر ولا يعتد به مع عدم التعارض.
(٣) يعني : التي سبقت في كلام هذا القائل ، كالمنطوق والمفهوم ، وغيرهما.
![التنقيح [ ج ٦ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4676_altanqih-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
