وإما (١) أن يكون من حيث المضمون ، بأن يكون مضمون أحدهما أقرب في النظر إلى الواقع (٢).
وأما تقسيم الأصوليين المرجحات إلى السندية والمتنية فهو باعتبار مورد المرجح ، لا باعتبار مورد الرجحان (٣). ولذا يذكرون في المرجحات المتنية مثل الفصيح والأفصح ، والنقل باللفظ والمعنى (٤) ، بل يذكرون المنطوق والمفهوم ، والخصوص والعموم وأشباه ذلك (٥). ونحن نذكر إن شاء الله نبذا من القسمين (٦) ، لأن استيفاء الجميع تطويل لا حاجة
__________________
(١) عطف على (إما) في قوله : «قد عرفت أن الترجيح إما من حيث الصدور».
(٢) مع قطع النظر عن نفس الدليلين المتعارضين ، وإن كان قد يستلزم قوة أحدهما ، كما سيأتي الكلام فيه عند الكلام في المرجح المذكور. وقد يسمى المرجح بالمرجح الخارجي كما سيأتي منه ذلك عند التعرض له.
(٣) يعني : أن الأصوليين نظروا في تقسيمهم إلى محل المرجح ، ونحن قد نظرنا في تقسيمنا إلى مورد الرجحان أعني الجهة التي تترجح بسبب المرجح ، فالأفصحية مثلا من مرجحات المتن بلحاظ التقسيم الأول ، لأنها قائمة به ، ومن مرجحات الصدور بلحاظ التقسيم الثاني لأنها تقتضي الظن بصدور الأفصح.
(٤) مع أنهما من مرجحات الصدور بلحاظ تقسيم المصنف قدسسره.
(٥) مع أنها من المرجحات الدلالية الخارجة عن الأقسام التي ذكرها المصنف في تقسيمه.
(٦) الذي يأتي منه قدسسره التعرض للأقسام الثلاثة. نعم يأتي منه إرجاع القسم لأحد القسمين الأولين.
![التنقيح [ ج ٦ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4676_altanqih-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
