ثم إذا فرض أن الفساق بعد إخراج العلماء أقل (١) فردا من الشعراء خص الشعراء به ، والفاسق الشاعر غير مستحب الإكرام ، فإذا فرض صيرورة الشعراء بعد التخصيص بالفساق أقل موردا من العلماء خص دليل العلماء بدليله ، فيحكم بأن مادة الاجتماع بين الكل ـ أعني العالم الشاعر الفاسق ـ مستحب الإكرام (٢).
وقس على ما ذكرنا صورة وجود المرجح من غير جهة الدلالة لبعضها على بعض (٣).
والغرض من إطالة الكلام في ذلك التنبيه على وجوب التأمل في علاج الدلالة عند التعارض ، لانا قد عثرنا في كتب الاستدلال على بعض الزلات ، والله مقيل العثرات.
__________________
أيضا. إلا أن يكون غرضه بيان حال الفرد الذي هو مورد اجتماع الأدلة الثلاثة ، دون غيره مما يكون مجمعا لدليلين فقط.
(١) تقدم معيار القلة في المقام.
(٢) لخروجه عن دليل حرمة إكرام الفساق ودليل وجوب إكرام العلماء.
والحاصل : أن من جملة مرجحات أحد العامين من وجه على الآخر أن يكون مورد الاجتماع هو الفرد الغالب دون الآخر ، كما سبق. والصور القابلة للفرض كثيرة لا فائدة من إطالة الكلام فيها بعد الالتفات للضابط المذكور.
(٣) بأن فرض عدم المرجح الدلالي لبعضها ووصلت النوبة للمرجحات الأخر ، فإن أختص الترجيح لأحدها تعين العمل به ، وإن كان الترجيح لدليلين على الثالث تعين سقوطه ، ثم يتردد الأمر بينهما ، فيرجع فيهما إلى التخيير أو التساقط ، على ما سبق الكلام فيه.
![التنقيح [ ج ٦ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4676_altanqih-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
