لفظ والدراهم والدنانير في لفظ ، حتى يوجب الجمع بينهما بالتخصيص أو التقييد.
وأيضا فإن العمل بالخبرين الأخصين لا يمكن ، لأن أحدهما (١) لم يخصص إلا الدنانير وأبقى الباقي على حكم عدم الضمان صريحا (٢) ، والأخر لم يستثن إلا الدراهم وأبقى الباقي على حكم عدم الضمان كذلك ، فدلالتهما قاصرة ، والعمل بظاهر كل منهما (٣) لم يقل به أحد ، بخلاف الخبر المخصص بالذهب والفضة.
فإن قيل : التخصيص إنما جعلناه بهما معا (٤) ، لا بكل واحد منهما (٥) ، فلا يضر عدم دلالة أحدهما على الحكم المطلوب منه.
قلنا : هذا أيضا لا يمنع قصور كل واحد من الدلالة ، لأن كل واحد مع قطع النظر عن صاحبه قاصر ، وقد وقعا في وقتين في حالتين مختلفتين (٦).
__________________
(١) فإن استثناء الدراهم والدنانير معا لم يرد في خبر من أخبار الباب ، بل خبر عبد الله بن سنان تضمن استثناء الدنانير فقط ، وخبر عبد الملك تضمن استثناء الدراهم فقط.
(٢) لعل الأولى أن يقول : ظاهرا ، لما هو المعلوم من أن الحصر من سنخ الظواهر لا النصوص الصريحة.
(٣) يعني : بظاهر كل منهما وحده ، لا بظاهرهما معا ، لما هو المعلوم من امتناع العمل بظاهرهما معا ، لتنافيهما ، فلا يحتاج في رده للإجماع.
(٤). يعني : بعد الجمع بينهما بما يرفع التنافي بين ظاهريهما.
(٥). يعني : بنحو الانفراد.
(٦) يعني : فلا يمكن دعوى : أن أحدهما قرينة على الآخر بنحو ينعقد بهما
![التنقيح [ ج ٦ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4676_altanqih-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
