الرجل الأبخر ، ويحمل الأمر المصروف عن الوجوب على الاستحباب دون الإباحة.
وأما تقديم بعض أفراد التخصيص على بعض.
فقد يكون بقوة عموم أحد العامين على الآخر ، إما لنفسه ـ كتقديم الجمع المحلى باللام على المفرد المعرف ونحو ذلك ـ وإما بملاحظة المقام ، فإن العام المسوق لبيان الضابط أقوى (١) من غيره ونحو ذلك.
وقد يكون لقرب أحد التخصيصين وبعد الآخر ، كما يقال : إن [تخصيص خ. ل] (٢) الأقل أفرادا مقدم على غيره ، فإن العرف يقدم عموم يجوز أكل كل رمان ، على عموم النهي عن أكل كل حامض (٣) ، لأنه أقل فردا فيكون أشبه بالنص. وكما إذا كان التخصيص في أحدهما تخصيصا لكثير من الأفراد ، بخلاف الآخر.
__________________
(١) لظهوره في التحديد ويبعد التسامح فيه.
(٢) حذفت هذه الكلمة من بعض النسخ ، وهو المناسب لكلام المصنف قدسسره.
(٣) فلو قدم عموم النهي على عموم الإباحة لزم تخصيص عموم الإباحة بخصوص الرمان غير الحامض ، ولو قدم عموم الإباحة لزم تخصيص عموم النهي بخصوص الحامض غير الرمان ، والثاني أولى لما يظهر من المصنف قدسسره من أن أفراد الرمان أقل من أفراد الحامض ، بل لأن حمل عموم إباحة الرمان على خصوص غير الحامض وإخراج الحامض منه إخراج للفرد الشائع منه ، بخلاف تخصيص النهي عن الحامض بغير الرمان. فلاحظ.
![التنقيح [ ج ٦ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4676_altanqih-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
