بذلك الشيء فلا عبرة به ، سواء تعلق ببقائه أو بحدوثه ، والحكم بالبقاء في الأول ، وبالحدوث في الثاني ـ إلا أنه مانع عن إرادتهما من قوله عليهالسلام : «فليمض على يقينه» ، فإن المضي على اليقين السابق ـ المفروض تحققه في القاعدتين ـ أعني عدالة (١) زيد يوم الجمعة ، بمعنى (٢) الحكم بعدالته في ذلك اليوم من غير تعرض لعدالته فيما بعده ـ كما هو مفاد القاعدة الثانية ـ يغاير المضي (٣) عليه بمعنى (٤) عدالته بعد يوم الجمعة من غير تعرض لحال يوم الجمعة ـ كما هو مفاد قاعدة الاستصحاب ـ فلا يصح إرادة المعنيين منه.
فإن قلت : إن معنى المضي على اليقين عدم التوقف من أجل الشك
__________________
شكوكا أخر لها أدنى تعلق بالمتيقن ليس بناؤهم على إرادتها ، كالشك في سبقه على حال اليقين الذي هو موضوع الاستصحاب القهقري.
وتخصيصه بخصوص الشكين المأخوذين في الاستصحاب وقاعدة اليقين بعيد عن الظاهر جدا ، لأن تعلق الشك الاستصحابي بالمتيقن من حيث كونه شكا في بقائه ، وتعلق الشك في قاعدة اليقين به من حيث كونه شكا فيه بنفسه ، ولا جامع بينهما مختص بهما عرفا ، ليحمل الكلام عليه.
بل لعل الثاني أقرب ، لظهور الكلام في تعقب الشك لليقين وكونه بعده الظاهر في كونه بنفسه بعده ، لا من حيث متعلقه ، كما في الاستصحاب. فلاحظ.
(١) اللازم أن يقول : أعني اليقين بعدالة ...
(٢) متعلق بالمضي في قوله : «فإن المضي ...».
(٣) خبر (إن) في قوله : «فإن المضي ...».
(٤) اللازم أن يقول : بمعنى الحكم بعدالته ...
![التنقيح [ ج ٦ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4676_altanqih-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
