لقاء الإمام عليهالسلام ، لا العمل فيها بالاحتياط.
ثم إن حكم الشارع في تلك الأخبار بالتخيير في تكافؤ الخبرين لا يدل على كون حجية الأخبار من باب السببية (١) ، يتوهم أنه لو لا ذلك لا وجب التوقف ، لقوة (٢) احتمال أن يكون التخيير حكما ظاهريا عمليا في مورد التوقف ، لا حكما واقعيا ناشئا من تزاحم الواجبين (٣). بل الأخبار المشتملة على الترجيحات وتعليلاتها أصدق شاهد على ما استظهرناه من كون حجية الأخبار من باب الطريقية (٤). بل هو أمر واضح. ومراد من جعلها من باب السببية عدم إناطتها بالظن الشخصي (٥) ، كما يظهر (٦) من صاحب المعالم رحمهالله في تقرير دليل الانسداد.
__________________
المتعارضين. فلاحظ.
(١) بناء على أن مقتضى السببية التخيير عند التعارض ، على ما تقدم من المصنف (قده) وتقدم الكلام فيه.
(٢) تعليل لقوله : «لا يدل ...».
(٣) فيكون الحكم بالتخيير تعبديا خاصا مخرجا عن مقتضى القاعدة المتقدمة بناء على الطريقية. لا حكما جاريا على مقتضى القاعدة ، ليتعين البناء على السببية بناء على ما تقدم.
(٤) كأنه لظهورها في كون منشأ الترجيح غلبة مطابقة الراجح للواقع أو أقربيته له ، لا لملاك يقتضي متابعته مع قطع النظر عن الواقع.
(٥) فالمراد بالسببية في كلامه معنى آخر غير ما تقدم ابتناء القاعدة عليه في كلام المصنف قدسسره.
(٦) بيان للمنفي وهو إناطتها بالظن الشخصي.
![التنقيح [ ج ٦ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4676_altanqih-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
