.........................................................................
__________________
لامتناع كون كلا المتعارضين صوابا ، وهو المناسب لوظيفة الإمام عليهالسلام ، لأن وظيفته بيان الحكم الواقعي المسئول عنه لا الظاهري الذي يبتني على التخيير.
مدفوعة : بأن ذلك خلاف ظاهر قوله : «بأيهما أخذت» فإنه كالصريح في الأخذ بإحدى الروايتين تخييرا ، وهو المناسب للتمهيد بذكر الروايتين ، وإلا لم يكن لذكرهما دخل في الجواب. والمراد من الحكم بالصواب ليس هو الحكم على كلا الروايتين به ، بل الحكم على الحكم على التخيير بينهما به ، فيرجع إلى أن التخيير هو الحكم الظاهري الصواب في مثل ذلك. وعدول الإمام عليهالسلام عن مقتضى وظيفته ليس محذورا ترفع به اليد عن ظاهر الرواية ، لإمكان وجود جهة تقتضي ذلك.
الخامس : رواية علي بن مهزيار الواردة في ركعتي الفجر في السفر. وفيها : «فروى بعضهم : صلها في المحمل ، وروى بعضهم : لا تصلها إلا على الأرض. فوقع عليهالسلام : موسع عليك بأية عملت». والكلام فيها هو الكلام في سابقتها.
السادس : مرفوعة زرارة ، وفيها بعد الترجيح بالاحتياط : «إذن فتخير أحدهما فتأخذ به ودع الآخر». وهي أخص من الإطلاقات المتقدمة ، ومقتضى الجمع العرفي العمل عليها لو لا ما سيذكره المصنف قدسسره من ضعف سندها ، فيتعين العمل على الأخبار السابقة بعد تقييدها بأخبار الترجيح الآتية إن شاء الله تعالى.
نعم يشكل التمسك بأخبار التخيير المذكورة ـ بعد ضعف السند أو الدلالة في الكل أو الجل ـ بأنها محكومة لرواية العيون المعتبرة ظاهرا الآتية من المصنف قدسسره عند ذكر روايات الترجيح. وفيها : «وما كان في السنة نهي إعافة أو كراهة ثم كان الخبر الآخر على خلافه فذلك رخصة فيما عافه رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وكرهه ولم يحرمه. فذلك الذي يسع الأخذ بهما جميعا أو بأيهما شئت وسعك الاختيار من باب التسليم والإتباع والرد إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم. وما لم تجدوه في شيء من هذه الوجوه فردوا إلينا علمه فنحن أولى بذلك ، ولا تقولوا فيه بآرائكم ، وعليكم بالكف والتثبت والوقوف
![التنقيح [ ج ٦ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4676_altanqih-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
