.........................................................................
__________________
الأخبار. كما أن ذلك هو المناسب للضابط المذكور في الحديث ، كما لا يخفى.
الثاني : موثق سماعة عن أبي عبد الله عليهالسلام : «سألته عن رجل اختلف عليه رجلان من أهل دينه في أمر كلاهما يرويه أحدهما يأمر بأخذه والآخر ينهى عنه كيف يصنع؟ قال عليهالسلام : يرجئه حتى يلقى من يخبره ، فهو في سعة حتى يلقاه». لكن قد يدعى أن ظاهرها التوقف في العمل بكلا الروايتين كما هو مقتضى قوله : «يرجئه».
والحكم بأنه في سعة لعله لتساقط الروايتين وكون السعة مقتضى الأصل العملي ، خصوصا في مورد الرواية ، وهو دوران الأمر بين الأمر والنهي.
الثالث : خبر الحارث بن المغيرة عن أبي عبد الله عليهالسلام : «قال : إذا سمعت من أصحابك الحديث وكلهم ثقة فموسع عليك حتى ترى القائم عليهالسلام فترد إليه».
ودعوى : عدم ظهوره في فرض التعارض ، بل هو يدل على حجية الأخبار من حيث هي.
مدفوعة : بأن التعبير بالسعة يناسب التخيير بين الروايات ، وهو إنما يناسب فرض التعارض ، إذ مع عدمه تكون الرواية حجة مطلقا ، وقد لا يكون مضمونها مبنيا على السعة ، فإطلاق السعة ظاهر في فرض تعدد الوجوه التي يعمل عليها ، وهو لا يتم مطلقا إلا في فرض التخيير ، فلو لم تكن الرواية ظاهرة في ذلك فلا أقل من كونها مشعرة به ، ولا سيما مع تعرضها للرد للقائم الظاهر في نحو من التردد المناسب للتعارض. فتأمل.
الرابع : مكاتبة الحميري المتقدمة من المصنف قدسسره في مبحث الشبهة الوجوبية من أصل البراءة الواردة في التكبير عند القيام من التشهد الأول المتضمنة لقوله عليهالسلام : «وبأيهما أخذت من باب التسليم كان صوابا».
ودعوى : أن المحتمل قريبا كون المراد بيان التخيير في العمل بالتكبير لبيان عدم وجوبه ، لا التخيير بين المتعارضين ، كما هو المناسب لقوله : «كان صوابا»
![التنقيح [ ج ٦ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4676_altanqih-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
