وإن كان ذلك (١) أيضا لا يخلو عن مناقشة يظهر بالتأمل (٢). وكيف كان
__________________
الحقيقي والاعتباري. ويمكن استناده إلى التعارض والتساقط والتخالف ، فيجري مجرى ما لو ثبت يداهما عليها ولم يكن هناك بينة ، كما هو المشهور».
وحاصل ما ذكره : أن البناء على التنصيف لا يتوقف على البناء على قاعدة أولوية الجمع من الطرح ، بل قد يكون الوجه في إعمال الترجيح بين البينتين ، بأن يقال بترجيح بينة الداخل ، وهي بينة صاحب اليد ، من حيث أن كلا منهما لما كان صاحب يد على الدار كان مرجع ذلك إلى ثبوت يد كل منهما على نصفها فترجح بينته في النصف الذي تحت يده. أو يقال بترجيح بينة الخارج ، وهي بينة غير صاحب اليد ، فترجح بينة كل منهما في النصف الذي تحت يد صاحبه. وعلى الوجهين يكون التنصيف لأجل ترجيح بينة كل منهما في النصف. ويحتمل أن يكون الوجه في التنصيف تساقط البينتين الموجب للتحالف ثم البناء على التنصيف لقاعدة العدل والإنصاف ، لا للجمع بين البينتين.
وحاصل ما ذكره المصنف قدسسره ان اشكال صاحب القوانين مختص بالقرض الأول الذي ذكره الشهيد الثاني قدسسره وهو ما إذا كان كل منهما صاحب يد ، ولا يجري في الفرض الثاني ، وهو ما إذا لم يكن لأحدهما يد على الدار ، كما يقتضيه التدبر في كلام القوانين ، إذ فرض كون إحدى البينتين بينة الداخل والأخرى بينة الخارج موقوف على ثبوت اليد في موردهما ، كما لا يخفى.
(١) يعني : التفريع في الصورة الثانية التي هي خارجة عن كلام المحقق القمي قدسسره وهو لا يتوجه فيها إيراده.
(٢) قال بعض أعاظم المحشين قدسسره : «المراد من المناقشة التي ذكرها الأستاذ العلامة دام ظله في الفرض الأخير على ما صرح به في مجلس البحث هو كون التنصيف فيه من جهة تساقط البينتين بعد التكافؤ وعدم المناص عن التنصيف ، لا من جهة الجمع بين البينتين بالتبعيض في أدلة التصديق ، فيكون الفرض ، كما إذا
![التنقيح [ ج ٦ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4676_altanqih-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
