.........................................................................
__________________
عنه رتبة لنظره إليه. ولا يلزم أن يكون متأخرا عنه زمانا. لإمكان فرض نظره إليه على فرض وجوده ، بنحو القضية التعليقية.
الثاني : أن يكون أحد الدليلين مسوقا لبيان حال الحكم الذي تعرض له الدليل الآخر ، إما بتضييق موضوعه أو بتوسيعه أو ببيان كيفية جعله ، من دون تعرض لنفس الدليل ولا شرح له ، مثل ما تضمن أنه لا شك لكثير الشك مع أحكام الشك ، وما دل على أن الطواف بالبيت صلاة وأن المطلقة رجعيا زوجة ، فإن تنزيل موضوع منزلة آخر شرعا راجع إلى جعل أحكامه له ، كما أن سلبه عنه راجع إلى سلبها عنه وبيان أن موضوعها لا يشمل مورد السلب.
ومثل ذلك جميع أدلة الأحكام الثانوية مع الأحكام الأولية ، مثل ما دلّ على رفع الحرج والإكراه والضرر ونحوها ، فإنه ناظر إلى الأحكام الأولية وأنها لم تجعل بنحو يشمل الأحوال المذكورة وشارح لحالها ، ولا نظر له إلى أدلتها ، وهو وإن كان قد يستلزم نحوا من الكشف عن المراد بتلك الأدلة ، إذ مع فرض أن الحكم لا يشمل بعض الأحوال أو الأفراد يمتنع عقلا إرادة ما يعمه من دليله مع فرض عدم النسخ. إلا أن ذلك ـ مع أنه يختص بالأدلة المضيقة ، ولا يطرد في الأدلة الموسعة للموضوع ، مثل الطواف بالبيت صلاة ، إذ هو لا يكشف عن كون المراد بأدلة أحكام الصلاة ما يعم الطواف ، بل غاية ما يدل عليه جريان أحكام الصلاة في الطواف ـ لا يقتضي نظر الدليل الشارح لأدلة تلك الأحكام ولا تفرعه عليها ، بخلاف القسم الأول.
ولذا لو ورد الدليل الشارح في القسم الثاني من غير من ورد منه دليل الحكم المشروح أو منه مع احتمال النسخ لم ينهض ببيان المراد من دليل الحكم المشروح ، بخلاف القسم الأول فإن الدليل الشارح يصلح لبيان المراد من الدليل المشروح ولو مع احتمال النسخ أو مع تعدد الحاكم ، كما يظهر بالتأمل.
الثالث : أن يكون أحد الدليلين معارضا للآخر من دون نظر منه إليه ولا
![التنقيح [ ج ٦ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4676_altanqih-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
