.........................................................................
__________________
انتقاضها.
وإن شئت قلت : اليقين الناقض هو اليقين المتحد مع اليقين المنقوض في الموضوع بالخصوصية التي كان بها موضوعا لهما من إجمال أو تفصيل ، ولا اتحاد في المقام بعد فرض اختلافهما في ذلك وكون موضوع الأثر هو حكم الخصوصية المفروض فيها الشك.
وأما اتحاد المعلوم بالإجمال ذاتا مع إحدى الخصوصيتين واقعا ، فهو لا ينفع ، لأن صفتي العلم والشك من الصفات التي تعرض الموضوعات بعناوينها الخاصة لا بذواتها ، فاللازم ملاحظة أن موضوع الأثر هو الخصوصية الخاصة المفروض الشك في انتقاض الحالة السابقة فيها ، أو المعلوم الإجمالي بعنوانه الذي صار به موضوعا للعلم بانتقاض الحالة السابقة ، فيجري الاستصحاب في الأول دون الثاني.
فمثل طهارة الملاقي حيث كانت من آثار طهارة ملاقيه بشخصه وخصوصيته وكان انتقاض الحالة السابقة في الملاقي بشخصه مشكوكا لا مانع من استصحاب طهارته أو نجاسته ، فيترتب عليه حكم الملاقي ، والعلم الإجمالي بنجاسة إناء زيد مثلا المردد بين الملاقي وغيره لا يمنع من استصحاب طهارة الملاقى بعد عدم العلم بانتقاض الحالة السابقة فيه بشخصه.
نعم يمنع من استصحاب طهارة إناء زيد لو كان له أثر. فالتحقيق : أن المانع من جريان الاستصحاب في أطراف العلم الإجمالي ليس هو قصور العموم عن شمولهما لما ذكره المصنف قدسسره بل للزوم المخالفة القطعية للتكليف المنجز المعلوم بالإجمال ، فإن ذلك مانع من الترخيص في الطرفين على ما يذكر في مبحث الشبهة المحصورة.
بل ذكرنا هناك أن المحذور المذكور لا يقتضي قصور عمومات الأصول الترخيصية عن أطراف العلم الإجمالي ، بل يقتضي عدم فعليتها من حيث أن مقتضى
![التنقيح [ ج ٦ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4676_altanqih-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
