الحامل ، لأنه الصحيح (١). وسيجيء الكلام فيه.
وإن كان عالما بجهله بالحال وعدم علمه بالصحيح والفاسد (٢) ففيه أيضا الإشكال المتقدم ، خصوصا إذا كان جهله مجامعا للتكليف بالاجتناب ، كما إذا علمنا أنه أقدم على بيع أحد المشتبهين بالنجس ، إلا أنه يحتمل أن يكون قد اتفق المبيع غير نجس.
وكذا إن كان جاهلا بحاله (٣). إلا أن الإشكال في بعض هذه الصور أهون منه في بعض ، فلا بد من التتبع والتأمل (٤).
__________________
(١) يعني : لأنه الاعتقاد الصحيح بنظر الحامل.
(٢) بأن علم بشكه أو غفلته ، لا بخطئه في اعتقاده ، لأنه داخل فيما سبق.
(٣) بأن لا يعلم بحصول الاعتقاد له ، ويحتمل غفلته أو شكه. لكن لا ينبغي الإشكال في جريان أصالة الصحة هنا ، لظهور حال المسلم في عدم عمله من غير بصيرة. بل لو بني على التوقف هنا لزم الهرج والمرج ، إذ لا طريق لمعرفة حال الناس من حيث كونهم عارفين بالأحكام أو لا. كما لعله ظاهر.
(٤) لا يخفى أن الإشكال في ذلك موجب لامتناع جريان الأصل في حق المخالفين لكثرة مخالفتهم لنا في الفروع ، وهو مما يقطع ببطلانه ، لكثرة الابتلاء بهم في عصور المعصومين عليهمالسلام ، ولو كلفنا بالاجتناب عنهم لما خفي ذلك. فلا ينبغي الإشكال في جريان الأصل في جميع الصور.
نعم مع العلم بمخالفة اعتقاد الفاعل لاعتقاد الشاك بنحو لا جامع بينهما ، كما لو اعتقد أحدهما وجوب الجهر والآخر وجوب الاخفات ، يشكل البناء على الصحة ، لعدم شيوع الصورة المذكورة حتى يعلم حال المسيرة فيها.
هذا كله مع عدم التداعي ، وأما معه فلا يخلو الرجوع إلى الأصل في بعض الصور عن الإشكال. وإن كان البناء على جريان الأصل قريبا.
![التنقيح [ ج ٦ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4676_altanqih-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
