إلى دلالته بظاهر اللفظ (١) ، حيث إن الظاهر أن كل ما لولاه لزم الاختلال فهو حق (٢) ، لأن الاختلال باطل (٣) والمستلزم للباطل باطل ، فنقيضه
__________________
(١) الفرق بينه وبين ما قبله أن هذا مبني على ظهور الرواية في العموم المقتضي لحجية أصالة الصحة. وما قبله مبني على ظهور الرواية في تعليل حجية اليد لا غير والتعدي منه إلى أصالة الصحة من باب التعدي عن منصوص العلة. فلاحظ.
(٢) كأنه لدعوى عموم التعليل المقتضي لحجية كل ما يتوقف عليه سوق المسلمين فعلا بسبب اعتمادهم عليه في مقام العمل.
لكن لازم ذلك مشروعية الطرق الجديدة المستحدثة لحفظ نظام السوق لو فرض تبدل حال سوق المسلمين واعتماده على أمور أخر غير ما كان يعتمد عليه في عصر المعصومين عليهمالسلام مما ظهر منهم عليهمالسلام الرضا به إمضاء أو تأسيسا ، بل لو كان ملاك حجية اليد قيام السوق بها لزم عدم حجيتها لو فرض استغناء السوق عنها واعتماده على طرق أخر. ولا يظن من أحد الالتزام بشيء من ذلك.
والعمدة في ذلك أنه لا ظهور في الرواية في سوق قوله عليهالسلام : «وإلا لما قام للمسلمين سوق» مساق التعليل الذي يدور الحكم مداره وجودا وعدما وسعة وضيقا ، بل من المحتمل سوقه لبيان الفائدة المترتبة على الحكم بحجية اليد ، وإن كان الملاك أمرا آخر يختص باليد ولا يجري في غيرها.
بل لا يبعد سوقه مساق الدليل الذي يكون علة للعلم بالحكم لا للحكم نفسه ، من حيث أن قيام سوق المسلمين به ملازم لوضوح مشروعية العمل به عندهم الكاشف عن رضا الشارع به وإلا لظهر منه الردع عنه ولم يخف عليهم مع كثرة ابتلائهم به ، فهو يشير إلى السيرة التي تقدم الاستدلال بها في المقام أيضا. فلاحظ.
(٣) لا إشكال في بطلان الاختلال مع قطع النظر عن الرواية ، كما أن ذلك يقتضي بطلان ما يوجبه. إلا أنه لا دليل على أن إلغاء أصالة صحته يوجب اختلال
![التنقيح [ ج ٦ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4676_altanqih-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
