.........................................................................
__________________
أعم من الأول موردا مخالف له منشأ.
ولا سيما بملاحظة تطبيق العموم على مثل الأذان والإقامة مما لا يعتبر في الصلاة فلا يكون قصدها ملازما لقصده ارتكازا إلا في حق المتعود عليه مع عدم التقييد فيها بالعادة.
نعم التعليل بأنه أذكر يناسب الأول ، إلا أنه لا مجال للخروج به من ظاهر الاطلاقات الكثيرة كما عرفت.
ويتضح ما ذكرنا من العموم بملاحظة حسن الحسين بن أبي العلاء : «سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الخاتم إذا اغتسلت. قال عليهالسلام : حوله من مكانه. وقال عليهالسلام في الوضوء : تدره ، فإن نسيت حتى تقوم في الصلاة فلا آمرك أن تعيد الصلاة».
ودعوى : أنها واردة لبيان عدم وجوب تحويل الخاتم وإدارته وشرطيتها في الطهارة بحيث يقتضي بطلانها بتركهما واقعا لا من حيث احتمال عدم وصول الماء لما تحته ـ ليكون مما نحن فيه ـ بعيدة جدا ، لعدم المنشأ لاحتمال اشتراط الطهارة بالتحويل والإدارة حتى يسأل عنها. بل الظاهر أن المنشأ احتمال عدم وصول الماء بدونهما ، كما يناسبه ما في صحيحة بن جعفر من أن تحريك السوار ونزع الخاتم لإيصال الماء إلى ما تحتهما.
ودعوى : أن ذلك لا يناسب خصوصية التحويل والإدارة ، كما هو ظاهر حسن الحسين ، بل لا يقتضي الاكتفاء بإيصال الماء بأي وجه كان.
مدفوعة : بأن ذكرهما ليس لخصوصيتهما ، بل من حيث كونهما مقدمة لإيصال الماء ولو بقرينة صحيحة ابن جعفر. فراجع ما ذكره بعض مشايخنا في المقام وتأمل جيدا.
ثم إن مقتضى الارتكاز المشار إليه المطابق للتعليل بأنه أذكر لو تم عدم جريان القاعدة مع العلم بالغفلة حين العمل عن جهة الشك ولو مع الجهل بكيفية العمل وعدم انخفاض صورته ، كما لو علم بغفلته عن الموالاة أو إطلاق الماء المستعمل
![التنقيح [ ج ٦ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4676_altanqih-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
