كما إذا علم أن الموضوع لنجاسة الماء هو الماء بوصف التغير ، وللمطهرية هو الماء بوصف الكرية والإطلاق ، ثم شك في بقاء تغير الماء الأول وكرية الماء الثاني أو إطلاقه.
وإما أن يكون غير معين ، بل مرددا بين أمر معلوم البقاء وآخر معلوم الارتفاع ، كما إذا لم يعلم أن الموضوع للنجاسة هو الماء الذي حدث فيه التغير آناً ما ، أو الماء المتلبس فعلا بالتغير. وكما إذا شككنا في أن النجاسة محمولة على الكلب بوصف أنه كلب ، أو المشترك بين الكلب وبين ما يستحال إليه من الملح أو غيره.
أما الأول ، فلا إشكال في استصحاب الموضوع ، وقد عرفت ـ في مسألة الاستصحاب في الأمور الخارجية ـ أن استصحاب الموضوع ، حقيقته ترتيب الأحكام الشرعية المحمولة على ذلك الموضوع الموجود واقعا (١) ،
__________________
(١) لكن هذا مختص بما إذا كان المستصحب من أحكام الموضوع الشرعية كالأمثلة التي ذكرها قدسسره ، بخلاف ما لو لم يكن كذلك ، كما لو شك في كرية ما في الحوض أو برودته للشك في بقاء شيء من الماء في الحوض ، فإن استصحاب الموضوع وهو وجود الماء في الحوض لا يقتضي البناء على كريته أو برودته إلا بناء على الأصل المثبت ، لأن موضوعية الماء للكرية أو البرودة ليست شرعية ، بل تكوينية خارجية ، كما لا يخفى.
فما ذكره قدسسره لا يمنع من استصحاب العرض المشكوك بعد استصحاب الموضوع في مثل ذلك ، فيقال مثلا : كان في الحوض ماء فهو كما كان ، ثم يقال : كان ماء الحوض كرا أو باردا فهو كما كان.
فالعمدة في الإشكال في مثل ذلك : أنه لا مجال لاستصحاب الموضوع ، لان
![التنقيح [ ج ٦ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4676_altanqih-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
