.........................................................................
__________________
الصلاة بها ، بل السجدات في أنفسها مع قطع النظر عن التمامية المذكورة ، وهي مما لا يصدق المضي بالإضافة إليها ، وقد عرفت أنه لا إطلاق للقاعدة في إثبات التعبد بلحاظ جميع الآثار حتى المترتبة عليه لا بلحاظ ارتباطه بالمحل ومشروعيته فيه ، نعم وقوع الصلاة التامة السجود يستلزم تحقق أربع ، إلا أن ذلك لا يكفي بناء على ما هو التحقيق من عدم حجية الأصل المثبت.
إن قلت : لا مانع من الحجية في المقام بعد ظهور النصوص في كون القاعدة من الأمارات التي لها نحو من الكاشفية لا من سنخ الأصول التعبدية الصرفة.
قلت : لا دليل على حجية الأمارات في لازم مؤداها مطلقا ، بل هو تابع لإطلاق دليل حجيتها وعدمه ، كما تقدم إليه الإشارة في مبحث الأصل المثبت ، ولا إطلاق لدليل التعبد في المقام ، بل ينصرف لخصوص الآثار التي يتحقق التجاوز بالإضافة إليها ، كما ذكرناه.
ومنه يظهر حال الشرط في المقام ، فإنه لو سلم كون مقتضى القاعدة التعبد بوجوده لا محض البناء على إلغاء الشك ، إلا أن التعبد به لما كان من حيث مضي محله اختص بالأثر الثابت له من حيث ارتباطه بالمحل الخاص ، ومن الظاهر أن ارتباطه بالمحل الخاص من حيث كونه شرطا للمركب ، فلا تقتضي القاعدة إلا التعبدية من حيث تمامية المركب ، لا بلحاظ بقية الآثار ليصح الدخول في بقية الآثار ، لعدم تحقق المضي بالإضافة إلى تلك الآثار.
نعم لو كان المحل معتبرا في المشكوك من حيث مشروعيته في نفسه مع قطع النظر عن المركب اتجه الاجتزاء به إذا تحقق التجاوز عنه ، كصلاة الظهر ، فإن محلها من حيث كونها مشروعة في نفسها قبل العصر ، فالدخول في العصر يكون محققا للتجاوز عنها بالحيثية المذكورة ، لا من حيث صحة العصر فقط ، فلا مانع من الالتزام بعدم وجوب إعادتها ، وعدم وجوب العدول إليها ، بل عدم جوازه ،
![التنقيح [ ج ٦ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4676_altanqih-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
