.............................................................................
__________________
وفيه : «فإذا قمت عن الوضوء وفرغت منه وقد صرت في حال أخرى في الصلاة أو في غيرها فشككت في بعض ما قد سمى الله مما أوجب له عليك فيه وضوءك لا شيء عليك فيه ...». فلا بد من الالتزام بكون ذكر الدخول في الغير أو في الحال الأخرى لتحقيق الفراغ بذلك وانكشافه به ، لأن الدخول في الغير بعد الاشتغال بالعمل لا يكون إلا من جهة الفراغ منه ، لا لخصوصية الدخول في الغير.
ومن هنا ظهر أنه يمكن أن يكون ذلك الدخول في الغير في مورد قاعدة التجاوز ـ كما في صحيحتي زرارة وإسماعيل ـ لأجل ذلك أيضا ، لعدم تحقق التجاوز والمضي بالإضافة إلى الجزء المشكوك في وجوده إلا بالدخول في غيره لا لاعتبار الدخول في الغير مطلقا ولو مع تحقق المضي بدونه ، كما يشهد له ما ورد من عدم الاعتناء بالشك في الصلاة بعد خروج الوقت ، بناء على أنه من صغريات ما نحن فيه ، حيث لم يعتبر فيه الدخول في الغير ، وما ذلك إلا لتحقق المضي بمجرد خروج الوقت وإن لم يدخل في الغير.
ومن ثم قربنا فيما سبق وحدة القاعدة المستفادة من مجموع النصوص ، وأنها بأجمعها ناظرة إلى معنى ارتكازي واحد جامع بين جميع الموارد ، وأن موضوع القاعدة مضي محل الشك إما بمضي الفعل المشكوك في صحته ، أو بمضي محل الفعل المشكوك في وجوده إما لأجل الدخول في غيره مما يترتب عليه ، أو بخروج وقته ، فليس الدخول في الغير معتبرا في مورد قاعدة التجاوز لخصوصيته في موردها ، بل لتحقيق مضي محل الشك المعتبر في الأمر الارتكازي الواحد الجامع بين موارد النصوص.
كما ظهر أن ذكر السجود والقيام في صحيحة إسماعيل وعدم الاكتفاء بالدخول في مقدمتهما من الهوي والنهوض ، لأجل توقف مضي محل الفعل المشكوك فيه عليهما ، لعدم مضي محله بمجرد الدخول في المقدمة إذ هو مترتب على ذي المقدمة
![التنقيح [ ج ٦ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4676_altanqih-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
