والمدعى منكرا ولذا (١) لو لم يكن في مقابلة مدع لم يقدح هذه الدعوى منه في الحكم بملكيته ، أو كان في مقابله مدع لكن أسند الملك السابق إلى غيره ، كما لو قال في جواب زيد المدعي : «اشتريته من عمرو».
بل يظهر مما ورد في محاجة علي عليهالسلام مع أبي بكر في أمر فدك المروية في الاحتجاج (٢) أنه لم يقدح في تشبث فاطمة عليهاالسلام باليد دعواها عليهاالسلام تلقي
__________________
فإنها تقتضي إلغاء أصالة عدم الانتقال ، فلا بد من توجيه ذلك بعدم الدليل في الفرض على حجية اليد ذاتا ، لقصور دليلها عن شموله بعد عدم إطلاق لدليل حجيتها ، إذ عمدته بناء العقلاء المعلوم إمضاؤه ، ولم يتضح بناؤهم على حجيتها في المقام بعد فرض إنكار صاحب اليد السابق ، وإذا سقطت عن الحجية جرى الاستصحاب بلا مانع.
نعم الظاهر اختصاص ذلك بما إذا كان إنكار المالك السابق راجعا إلى تكذيب صاحب اليد ، أما إذا كان راجعا إلى جهله بالحال ، الموجب لرجوعه للأصل واعتماده عليه ، فالظاهر من بناء العقلاء الرجوع إلى اليد وجعلها حجة له وعليه ، حجة له في تكليف نفسه فلا يجوز له المطالبة والرجوع للأصل ، وحجة عليه بمعنى أن الحاكم يعتمد عليها في رد دعواه لو علم استنادها إلى الجهل بالحال. وتمام الكلام في مقام آخر.
(١) لم يتضح وجه الاستشهاد به لما ذكره ، فالعمدة ثبوت السيرة على حجية اليد في ذلك ، دون ما إذا أنكر صاحب اليد السابقة وصار خصما لصاحب اليد الجديدة.
(٢) فعن الاحتجاج عن حماد بن عثمان عن أبي عبد الله عليهالسلام : «قال : لما بويع أبو بكر ... بعث إلى فدك من أخرج وكيل فاطمة عليهاالسلام ... فلما كان بعد ذلك جاء علي عليهالسلام إلى أبي بكر ... فقال : يا أبا بكر لم منعت فاطمة ميراثها من رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وقد ملكته في حياة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم؟ فقال أبو بكر : هذا فيء للمسلمين ، فإن أقامت
![التنقيح [ ج ٦ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4676_altanqih-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
