طرفي الشك معارض لفرد من اليقين.
ودعوى : أن اليقين السابق على الجمعة قد انتقض باليقين في الجمعة ، والقاعدة الثانية تثبت وجوب اعتبار هذا اليقين الناقض لليقين السابق (١).
مدفوعة : بأن الشك الطارئ في عدالة زيد يوم الجمعة وعدمها ، عين الشك في انتقاض ذلك اليقين السابق (٢). واحتمال انتقاضه وعدمه معارضان لليقين بالعدالة وعدمها ، فلا يجوز لنا الحكم بالانتقاض ولا بعدمه.
ثم إن هذا من باب التنزل والمماشاة ، وإلا فالتحقيق ما ذكرناه : من منع الشمول بالتقريب المتقدم ، مضافا إلى ما ربما يدعى : من ظهور الأخبار في الشك في البقاء (٣).
__________________
(١) فهو نظير دليل الأمارة بالإضافة إلى الاستصحاب في الحكومة عليه.
(٢) لكن الشك في انتفاض اليقين السابق إنما يصلح لنقضه لو بقي وحده ، أما بعد فرض قيامه في مورد قاعدة اليقين فمقتضى القاعدة البناء على مقتضى اليقين ، فيكون هو الناقض لليقين السابق لا الشك.
وبالجملة : قاعدة اليقين بمنزلة الأمارة ، فكما يتعين نقض اليقين السابق بالأمارة كذلك يتعين نقض اليقين السابق بمقتضى قاعدة اليقين وعدم جريان الاستصحاب ، لما يأتي من الوجه. ولذا لا يظن من المصنف قدسسره الالتزام بالمعارضة لو فرض استفادة قاعدة اليقين من أدلة أخر ، نظير قاعدة الفراغ ، بل يتعين تقديم قاعدة اليقين. فلاحظ.
(٣) لعل الوجه فيه : الترتيب في بعض الروايات بين الشك واليقين. لكنه
![التنقيح [ ج ٦ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4676_altanqih-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
