ومنهم من ألتفت إلى أن الذهب والفضة مطلقان أو عامان بحسب (١) إفادة الجنس المعرف العموم وعدمه ، والدراهم والدنانير مقيدان أو مخصصان ، فيجمع بين النصوص بحمل المطلق على المقيد أو العام على الخاص.
والتحقيق في ذلك أن نقول : إن هنا نصوصا على ثلاثة أضرب :
أحدها : عام في عدم الضمان من غير تقييد ، كصحيحة الحلبي عن الصادق عليهالسلام : «ليس على مستعير عارية ضمان وصاحب العارية والوديعة مؤتمن» ، وقريب منها صحيحة محمد بن مسلم عن الباقر عليهالسلام.
وثانيهما : بحكمها ، إلا أنه استثنى مطلق الذهب والفضة (٢).
وثالثهما : بحكمها إلا أنه استثنى الدنانير والدراهم (٣).
__________________
مثبتا لضمانهما فقط ، لا في مثل المقام حيث كان ظاهره نفي الضمان عن غيرهما أيضا الشامل لمثل الحلي ، فيكون منافيا لعموم ضمان الذهب والفضة ، والنسبة بينها عموم من وجه ، كما ذكره المصنف قدسسره.
والحاصل : أن عموم ثبوت الضمان في الذهب والفضة وإن لم يناف دليل استثناء الدرهم والدينار بلحاظ عقد الإيجاب إلا أنه ينافيه بلحاظ عقد السلب.
(١) يعني : أن الكلام في أن الذهب والفضة عامان أو مطلقان مبني على كون الجنس المعرف موضوعا للعموم وعدمه.
(٢) كحسن زرارة السابق أو صحيحه.
(٣) كحسن عبد الله بن سنان أو صحيحه : «قال أبو عبد الله عليهالسلام : لا تضمن العارية إلا أن يكون قد اشترط فيها ضمانا ، إلا الدنانير فإنها مضمونة وإن لم يشترط فيها ضمانا». وحسنة عبد الملك بن عمرو عن أبي عبد الله عليهالسلام : «قال : ليس على
![التنقيح [ ج ٦ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4676_altanqih-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
