........................................................................
__________________
وبقاء له.
فليس الفرق بينهما هو الفرق بين بشرط شيء ولا بشرط ، بل هو الفرق بين بشرط شيء وبشرط لا ، ومن الظاهر إمكان اللحاظ الجامع بينهما ، وهو لحاظ الاتحاد في الذات لا بشرط من حيث الاتحاد في الزمان وعدمه ، لأن اللابشرط هو الجامع بين بشرط لا وبشرط شيء.
فلو فرض ملاحظته في المقام كانت الأدلة شاملة للقاعدتين معا.
نعم لازم ذلك شمولها للشك في الاستصحاب القهقري أيضا ، ولا يلتزم به أحد وليس هناك جامع عرفي يشمل الشك في قاعدة اليقين والشك الاستصحاب معا ، ويختص بهما ـ بان بقيد متعلق الشك بخصوص المتحد مع متعلق اليقين في الزمان والمتأخر عنه ، دون المتقدم عليه ـ يمكن حمل الكلام عليهما ، ويتجه شمول الأدلة للقاعدتين معا.
هذا مضافا إلى أن بعض روايات الباب وإن كان مطلقا من حيث تأخر اليقين عن الشك وسبقه عليه ، إلا أنه لا بد من حمله على صورة سبق اليقين ، إما بقرينة الروايات الأخر ، وإما لاستلزام الإطلاق الشمول للاستصحاب القهقري ، وحينئذ فسبق اليقين المأخوذ في الأدلة إن كان حقيقيا اختصت بقاعدة اليقين ، وإن كان تنزيليا بعناية سبق متعلقه على متعلق الشك اختصت بالاستصحاب ، ولا جامع بين الأمرين عرفا كي يتجه شمولها للقاعدتين معا.
ثم لو غض النظر عن جميع ذلك كان الحمل على العموم لا على خصوص إحدى القاعدتين خلاف ظاهر الروايات من وجه آخر.
وحاصله : أن ظاهر النهي عن نقض شيء بشيء ـ كالنهي عن نقض خبر زيد بخبر عمرو ـ اعتبار أمرين :
الأول : تنافي مضمونيهما ، وهو موقوف على اتحاد موضوعهما ومتعلقهما من
![التنقيح [ ج ٦ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4676_altanqih-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
