لأن (١) الدليل المذكور (٢) قرينة صارفة عن العموم ، لا معينة لتمام الباقي وأصالة عدم المخصص الآخر في المقام غير جارية مع وجود المخصص اللفظي (٣) ، فلا ظهور له في تمام الباقي حتى يكون النسبة بينه وبين المخصص اللفظي عموما من وجه.
وبعبارة أوضح : تعارض العلماء بعد إخراج فساقهم مع النحويين إن كان قبل علاج دليل النحويين ورفع مانعيته فلا ظهور له (٤) حتى يلاحظ النسبة بين ظاهرين ، لأن (٥) ظهوره يتوقف على علاجه ورفع تخصيصه بلا تكرم النحويين (٦). وإن كان بعد علاجه ودفعه فلا دافع له (٧) ، بل هو كالدليل الخارجي المذكور دافع من مقتضى وضع العموم.
__________________
(١) تعليل لقوله : «وإلا فهو مجمل ...».
(٢) يعني : الدال على عدم وجوب إكرام فساق العلماء.
(٣) فيكون المخصص اللفظي المذكور رافعا للمقتضي في العام ، لأنه لا ظهور له في العموم إلا بضميمة عدم المخصص ، فمقتضى العام تعليقي ، ومقتضى المخصص تنجيزي لأنه مستند إلى ظاهر لفظه من دون ثبوت مخصص له ، والمقتضي التنجيزي مقدم عند التعارض ، لأنه رافع للمقتضي التعليقي ، كما هو ظاهر. فلاحظ.
(٤) يعني : لعموم : أكرم العلماء.
(٥) تعليل لقوله : «فلا ظهور له».
(٦) لما تقدم من أن العام المخصص لا ظهور له في إرادة تمام الباقي إلا بضميمة نفي احتمال مخصص آخر ولو بأصالة عدم التخصيص التي لا تجري مع وجود مخصص آخر ، وهو في المقام «لا تكرم النحويين».
(٧) يعني : لتخصيصه به.
![التنقيح [ ج ٦ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4676_altanqih-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
