والآثار ـ مع اشتراك الكل في الأحكام الواقعية ، فكذلك ورود التقييد والتخصيص للعمومات والمطلقات ، فيجوز أن يكون الحكم الظاهري للسابقين الترخيص في ترك بعض الواجبات وفعل بعض المحرمات الذي (١) يقتضيه العمل بالعمومات ، وإن كان المراد منها الخصوص الذي هو الحكم المشترك.
ودعوى : الفرق بين [اختفاء خ. ل] إمضاء التكليف الفعلي وإبقاء المكلف على ما كان عليه من الفعل والترك بمقتضى البراءة العقلية ، وبين إنشاء الرخصة (٢) في فعل الحرام وترك الواجب ، ممنوعة.
غاية الأمر أن الأول من قبيل عدم البيان والثاني من قبيل بيان العدم ، ولا قبح فيه بعد فرض المصلحة (٣). مع أن بيان العدم قد يدعى وجوده في الكل (٤) بمثل قوله عليهالسلام في خطبة الغدير في حجة الوداع :
__________________
عن تشريعها ، لا بالإضافة إلى حال ما قبل التشريع ، فلا يكشف تشريع الحكم عن ثبوته من أول الأمر في حق الجميع.
نعم قد يقال بثبوت الحكم الاقتضائي ـ حينئذ ـ في حق الجميع. لكنه خارج عن محل الكلام لعدم كونه حكما حقيقة ، وليس الحكم الحقيقي إلا الحكم الفعلي الذي هو محل الكلام.
(١) نعت لقوله : «الترخيص في ترك ...».
(٢) الذي هو مقتضى العموم المفروض إرادة الخصوص منه واقعا.
(٣) هذا راجع إلى عدم قبح تأخير البيان عن وقت الحاجة ، كما تقدم.
(٤) يعني : أن ما ذكر في خطبة الغدير يصلح لأن يكون بيانا منه صلىاللهعليهوآلهوسلم لعدم وجود شيء من الأحكام غير ما بينه صلىاللهعليهوآلهوسلم بنفسه للأمة ، مع أنه لا إشكال في عدم
![التنقيح [ ج ٦ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4676_altanqih-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
