يفرض المتقدم ظاهرا في الاستمرار والمتأخر غير ظاهر بالنسبة إلى ما قبل [الصدور خ. ل] صدوره (١) فحينئذ يوجب طرح ظهور المتقدم لا المتأخر ، كما لا يخفى. وهذا [لم خ. ل] لا يحصل في كثير من الموارد ، بل أكثرها (٢).
وأما اختفاء المخصصات فيبعده بل يحيله عادة عموم البلوى بها من حيث العلم والعمل (٣).
__________________
(١) كما لعله الحال في الأخبار المروية عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم بل قد يكون ذلك في بعض أخبار الأئمة عليهمالسلام نادرا ، إلا أن الغالب الشائع ما سبق. ولذا قد يحتج عليهم عليهمالسلام بروايات سابقة تدل بظاهرها على خلاف ما حكموا به ، فيجيبون عنها بما يرجع إلى الصدور أو الدلالة.
وهذا هو العمدة في الحمل على التخصيص في الأدلة الشرعية المخرج عما عرفت من أولوية النسخ من التخصيص الذي هو مقتضى بناء العقلاء في الأوامر العرفية. وتمام الكلام في مبحث العموم والخصوص.
(٢) يعني : أن النسخ مع قطع النظر عن كونه خلاف ظاهر أحد الدليلين أو كليهما مما يعلم بعدم حصوله في أكثر الموارد ، لندرة النسخ من الأئمة عليهمالسلام لو فرض إمكانه ووقوعه. فتأمل.
(٣) يعني : فيبعد معه اختفاء الحكم حتى يحتاج إلى السؤال من الإمام المتأخر. لكن في بلوغ هذا حدا يصح الاعتماد عليه إشكال ، بل يبعد فرض الاختفاء بسبب الموانع من نشر العلم الحق وعدم تبويب المسائل وتنظيم أدلتها ، وغير ذلك. وإلا فكيف يمكن الاختلاف في كيفية وأحكام مثل الوضوء والأغسال والصلاة والنجاسات وغيرها مما يكثر الابتلاء به بين المسلمين فضلا عن خصوص الإمامية منهم. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
![التنقيح [ ج ٦ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4676_altanqih-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
