المطلقين على الآخر لبعد التخصيص أو التقييد فيه.
ولنشر إلى جملة من هذه الترجيحات النوعية لظاهر أحد المتعارضين في مسائل :
[منها خ. ل] الأولى : لا إشكال في تقديم ظهور (١) الحكم الملقى من الشارع في مقام التشريع في (٢) استمراره باستمرار الشريعة على
__________________
واللازم الاقتصار في التقسيم على المرجحات الشخصية والنوعية ، فإن كانت جهة الترجيح راجعة إلى جهة مختصة بأحد المتعارضين كان المرجح شخصيا ، وإن كانت راجعة إلى جهة مشتركة بين أحد المتعارضين ومماثلاته كان المرجح نوعيا.
(١) ظاهره المفروغية عن كون الاستمرار مقتضى ظهور نوعي في الكلام ، وهو مبني أما على أن النسخ تخصيص في الأزمان ، وأن للكلام عموم أزماني يقتضي بقاء الحكم وعدم نسخه.
وإما على أن النسخ مناف لظهور الكلام في بيان المراد الجدي ، وأن مقتضى أصالة الجهة كون المراد الجدي هو الاستمرار ، والنسخ يكشف عن خلاف ذلك على خلاف مقتضى أصالة الجهة.
وكلاهما خلاف الظاهر بل النسخ على خلاف أصالة بقاء الحكم وعدم عدول الحاكم عنه التي هي نظير أصالة بقاء صاحب الرأي على رأيه من الأصول العقلائية. ولازم ذلك رفع اليد عن أصالة عدم النسخ بظهور العام في العموم الأفرادي ، كما هو الحال في سائر موارد التعارض بين الأصل والظهور.
وعلى هذا بناء العقلاء في الأوامر العرفية ، والبناء على خلاف هذا في الأوامر الشرعية حيث يترجح التخصيص على النسخ لخصوصية فيما يأتي الكلام فيها إن شاء الله تعالى. وتمام الكلام في مبحث العموم والخصوص من مباحث الألفاظ.
(٢) متعلق ب (ظهور) في قوله : «لا إشكال في تقديم ظهور الحكم ...».
![التنقيح [ ج ٦ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4676_altanqih-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
