ولا فرق في الظاهر والنص بين العام والخاص المطلقين (١) إذا فرض عدم احتمال في الخاص يبقى معه ظهور العام (٢) لئلا (٣) يدخل في تعارض الظاهرين أو تعارض الظاهر والأظهر [وبين (٤) ما يكون التوجيه فيه قريبا خ. ل] وبين ما يكون التوجيه فيه بعيدا ، مثل صيغة الوجوب مع دليل نفي البأس عن الترك (٥) ، لأن العبرة بوجوب احتمال في أحد الدليلين لا يحتمل ذلك في الآخر وإن كان ذلك الاحتمال بعيدا في
__________________
(١) في مقابل العامين من وجه ، حيث أن التعارض فيهما من تعارض الظاهرين لا النص والظاهر الذي هو محل الكلام.
(٢) كاحتمال كون الأمر فيه للإباحة فلا ينافي عموم الإباحة.
(٣) تعليل لقوله : «إذا فرض عدم ...» يعني : إنما يحتاج إلى الغرض المذكور ، لأنه مع عدمه يخرج المقام عن تعارض النص والظاهر إلى تعارض الأظهر والظاهر أو تعارض الظاهرين.
(٤) الظاهر أن قوله : «وبين ... قريبا» زيادة يلزم حذفه ، كما في بعض النسخ. نعم الظاهر أن تعارض العام والخاص المطلقين مفروض في كلام المصنف قدسسره مما يكون التوجيه فيه قريبا. فلاحظ.
(٥) يعني : فإن نفي البأس عن الترك نص في عدم الوجوب ، فيعارض الصيغة الظاهرة فيه ، إلا أن حمل الصيغة على غير الوجوب بعيد وليس كحمل العام على ما عدا الخاص. لكن لم يتضح الوجه في بعده ، بل هو ممنوع ، لاشتهار استعمال الصيغة في الندب. اللهم إلا أن يراد بصيغة الوجوب مادته ، كما لو قيل : غسل الجمعة واجب ، لا صيغة افعل ، إذ قد يدعى أن حمل التعبير المذكور على الاستحباب بعيد. أو يراد بنفي البأس ما يقتضي نفي الاستحباب أيضا بنحو يلزم حمل الصيغة على الإباحة ، فإنه بعيد عنها وليس كحملها على الاستحباب. فتأمل.
![التنقيح [ ج ٦ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4676_altanqih-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
