وكيف كان فترك التفصيل أوجه منه (١) ، وهو (٢) أوجه من إطلاق إهمال المرجحات (٣).
وأما ما ذكرنا في وجهه (٤) من عدم جواز طرح دليل حجية أحد الخبرين ، لأصالة ظهور الآخر ، فهو إنما يحسن إذا كان ذلك الخبر بنفسه قرينة على خلاف الظاهر في الآخر (٥).
وأما إذا كان محتاجا إلى دليل ثالث يوجب صرف أحدهما فحكمها حكم الظاهرين المحتاجين في الجمع بينهما إلى شاهدين (٦) في أن العمل بكليهما مع تعارض ظاهريهما يعد غير ممكن ، فلا بد من طرح أحدهما معينا للترجيح أو غير معين للتخيير (٧) ، ولا يقاس حالهما على حال مقطوعي
__________________
(١) يعني : التفصيل.
(٢) يعني : من التفصيل.
(٣) بل يلزم النظر في المرجحات مطلقا ، لإطلاق أدلته بعد صدق التعارض عرفا في ذلك مع عدم كون أحدهما مفسرا للآخر عرفا. ومجرد صلوح كل منهما لتفسير الآخر مع عدم شاهد يقتضي ترجيح أحدهما في ذلك لا يمنع من صدق التعارض.
(٤) يعني : وجه إهمال المرجحات.
(٥) بحيث يتعين بنفسه للقرينية عرفا ، حيث أنه يرتفع منه التعارض عرفا فيرتفع موضوع أخبار العلاج.
(٦) كالمتباينين ، حيث يمكن الجمع بينهما بتخصيص كل منهما.
(٧) عملا بإطلاق دليلي الترجيح والتخيير بعد فرض صدق موضوعهما وهو التعارض. لكن تقدم عند الكلام في قاعدة أولوية الجمع من الطرح أن الظاهر
![التنقيح [ ج ٦ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4676_altanqih-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
