فتأمل (١).
وكيف كان فلا شك أن التفصي عن الإشكالات الداعية له (٢) إلى ذلك أهون من هذا الحمل ، لما عرفت من عدم جواز الحمل على الاستحباب.
ثم لو سلمنا دور أن الأمر بين تقييد أخبار التخيير وبين حمل أخبار الترجيح على الاستحباب فلو لم يكن الأول أقوى وجب التوقف (٣) ، فيجب العمل بالترجيح ، لما عرفت من أن حكم الشارع بأحد المتعارضين إذا كن مرددا بين التخيير والتغيير وجب التزام ما أحتمل تعيينه (٤).
__________________
على الاستحباب لما ذكره السيد الصدر قدسسره. فلاحظ.
(١) لعله إشارة إلى ما ذكرنا. أو إلى أن التفكيك لا يقول به السيد الصدر أيضا ، بل هو يقول بالاستحباب حتى في الترجيح بموافقة الكتاب والسنة ، فلا يتجه الإشكال عليه بذلك. فالعمدة في رد ما ذكره السيد الصدر قدسسره هو ما ذكره المصنف قدسسره أولا من أنه خلاف الظاهر.
(٢) يعني : للحمل على الاستحباب.
(٣) كأنه للقطع بعدم كون إطلاق التخيير أقوى من ظهور الترجيح في الوجوب.
(٤) لأنه متيقن الحجية ، والأصل عدم الحجية في الآخر.
![التنقيح [ ج ٦ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4676_altanqih-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
