لم يحنث بأكل الآخر (١). والظاهر أنهم لا يحتاجون في إجراء الأحكام المذكورة إلى الاستصحاب.
ومن الثاني : إجراء حكم بول غير المأكول إذا صار بولا لمأكول وبالعكس (٢) ، وكذا صيرورة الخمر خلا (٣) ، وصيرورة الكلب أو الإنسان جمادا بالموت (٤) ، إلا أن الشارع حكم في بعض هذه الموارد بارتفاع الحكم السابق ، إما للنص ، كما في الخمر المستحيل خلا ، وإما لعموم ما دل على حكم المنتقل إليه (٥) ، فإن الظاهر أن استفادة طهارة المستحال إليه إذا كان بولا لمأكول ليس من أصالة الطهارة بعد عدم
__________________
الإشارة للماهية المتحققة بعد انسلاخ العنوان ، لا لخصوصية في الحكم.
(١) الظاهر أن هذا غير مطرد ، بل هو موقوف على كون ذكر العنوان لخصوصيته لا لمحض الإشارة إلى الماهية. وهو يختلف باختلاف القرائن. نعم مع فرض عدمها فالأصل يقتضي خصوصية العنوان.
(٢) الظاهر امتناع الاستصحاب في المقام ، لتبدل الموضوع عرفا ، لان البول بنظر العرف من سنخ المتولد من الماء الذي يشربه الحيوان ، بنحو لا يصدق أن هذا كان كذا إلا بالنظر الدقي الذي عرفت عدم العبرة به في المقام.
(٣) هذا في محله لعدم كون الانقلاب هنا موجبا لانعدام الموضوع السابق عرفا بحيث يكون الموضوع اللاحق متولدا من السابق ، بل هو بنظرهم بقاء له ، فهو من باب تبدل الحالات.
(٤) هذا في محله أيضا لما تقدم.
(٥) كعموم طهارة بول مأكول اللحم الشامل لما إذا شرب بول غير المأكول ، وعموم نجاسة بول غير الماكول الشامل لما إذا شرب بول الماكول.
![التنقيح [ ج ٦ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4676_altanqih-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
