نظير تعارض البينات في الزوجة أو النسب (١).
نعم قد يتصور التبعيض في ترتيب الآثار على تصديق العادل إذا كان كل من الدليلين عاما ذا أفراد ، فيؤخذ بقوله في بعضها وبقول الآخر في بعضها ، فيكرم بعض العلماء ويهين بعضهم فيما إذا ورد أكرم العلماء ، وورد أيضا : أهن العلماء ، سواء كانا نصين بحيث لا يمكن التجوز في أحدهما ، أو ظاهرين فيمكن الجمع بينهما على وجه التجوز وعلى طريق التبعيض
إلا أن المخالفة القطعية في الأحكام الشرعية لا يرتكب في واقعة واحدة ، لأن الحق فيها للشارع ولا يرضى بالمعصية القطعية مقدمة للعلم بالإطاعة (٢) ، فيجب اختيار أحدهما وطرح الآخر بخلاف حقوق الناس ،
__________________
(١) حيث أنه لا معنى للتنصيف فيها ، بل لا بد إما من التصديق في التمام أو عدمه.
(٢) هذا راجع إلى المنع من التبعيض في التصديق لأجل الجمع بين الدليلين ، بدعوى : أنه إذا أوجب تصديق كلا العادلين فتكذيب كل منهما بلحاظ بعض الآثار لأجل تصديق الآخر فيها وإن استلزم الموافقة القطعية الإجمالية في أحد النصفين إلا أنه مستلزم للمخالفة القطعية الإجمالية في النصف الآخر أيضا ، ولا يجوز ارتكاب المخالفة القطعية لأجل الموافقة القطعية ، كما ذكر نظير ذلك في التخيير الاستمراري.
لكن تقدم غير مرة المنع من ذلك وأن تجنب المخالفة القطعية مع عدم تحصيل الموافقة القطعية ليس بأولى من الوقوع فيهما معا.
هذا كله لو أريد المخالفة القطعية لمضمون أحد الخبرين ، وأما لو أريد
![التنقيح [ ج ٦ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4676_altanqih-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
