ويتضح ذلك بتتبع كثير من فروع التنازع في أبواب الفقه.
ولك أن تقول بتساقط الأصلين في هذه المقامات والرجوع إلى الأصول الأخر الجارية في لوازم المشتبهين (١). إلا أن ذلك إنما يتمشى في استصحاب الأمور الخارجية ، أما مثل أصالة الطهارة في كل من واجدي المني فإنه لا وجه للتساقط هنا (٢).
ثم لو فرض في هذه الأمثلة أثر لذلك الاستصحاب الآخر دخل في القسم الأول إن كان الجمع بينه وبين الاستصحاب (٣) مستلزم لطرح علم إجمالي معتبر في العمل (٤) ، ولا عبرة بغير المعتبر ، كما في الشبهة الغير المحصورة (٥).
__________________
بانتهاء المدة ، بل مقتضى الاستصحاب بقاء الزوجية. بل قد يدعى أن أصالة عدم اشتراط الأجل في العقد تحكم بدوام النكاح واستمراره ، فتترتب آثاره. فلاحظ.
(١) الظاهر أنه لا مجال لتساقط الأصلين إلا إذا فرض كونهما معا موردا للأثر ولزم منهما مخالفة عملية ، وهو لا يتم في الأمثلة المذكورة.
نعم لا يبعد تماميته بناء على أن المدار في تعيين المدعي من المنكر مصب الدعوى لا على نتيجتها. وتمام الكلام في مباحث التنازع في الفقه.
(٢) كأنه لما أشرنا إليه في عد الصور من عدم الأثر للأصل الجاري في حق أحدهما بالإضافة إلى الآخر. لكن هذا جار في جميع أمثلة هذه الصورة ، ولا يختص بالمثال المذكور.
(٣) يعني : الاستصحاب الآخر المفروض معارضته له.
(٤) من حيث ترتب الأثر على جميع أطرافه.
(٥) لعدم الأثر فيها للأطراف الخارجة عن محل الابتلاء.
![التنقيح [ ج ٦ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4676_altanqih-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
