أريد (١) من الحلية في الرواية ما يترتب على أصالة الصحة في شراء الثوب
__________________
الاستصحاب ، بل إلى قاعدة الحرية. بخلاف أصالة عدم التملك وأصالة عدم تأثير العقد في المرأة ، فإنهما راجعان إلى الاستصحاب.
(١) أشار بهذا إلى توجيه الرواية بحمل الحل فيها على الحل الناشئ من أصالة الصحة في العقد ، وأصالة عدم تحقق النسب والرضاع في المرأة الحاكمين على الاستصحابات المذكورة ، لا الحل الناشئ من أصالة الحل والبراءة المحكومة لها فيندفع الإشكال.
وقد أشار إلى دفع التوجيه المذكور بمنافاته لظاهر الرواية. والوجه في منافاته للظاهر ظهور التمثيل بالأمثلة المذكورة في التفريع على قوله : «كل شيء لك حلال حتى تعرف أنه حرام» الذي هو ظاهر بل صريح في إرادة بيان أصالة الحلية في الأشياء من حيث كونها مجهولة الحكم التي عرفت أنها محكومة للاستصحابات فلو حملت الحلية في الأمثلة المذكورة على الحلية من جهة أخرى لم يناسب التفريع جدا.
وبالجملة : ظهور الحديث في كون التمثيل بالأمثلة المذكورة لبيان أصالة الإباحة في التصرفات الخارجية التي هي محكومة للاستصحاب مما لا ينبغي أن ينكر.
وأما الإشكال الذي أشار إليه المصنف قدسسره من كون الأصل المذكور محكوما للاستصحابات الحكمية والموضوعية فلا مجال للاستناد إليه معها ، فيمكن دفعه بأن الأصل الحاكم وإن كان مقدما على الأصل المحكوم إلا أنه لا يرفع موضوعه ، بل موضوع الأصل للمحكوم باق ، وإنما لا يجري لتقدم الأصل الحاكم عليه عرفا ، فنسبة الأصل الحاكم إلى الأصل المحكوم نظير نسبة الأحكام الأولية إلى الأحكام الثانوية ، فلا مانع من إغفال الأصل الحاكم والتنبيه للأصل المحكوم لكونه مورد الحاجة ، أو كونه أقرب لتفهيم المخاطب وإدراكه ، وفي المقام حيث كان المطلوب توضيح أصالة الحل والإباحة كان المحتاج إليه في مورد الأمثلة المذكورة هو الأصل
![التنقيح [ ج ٦ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4676_altanqih-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
