لا يوجب المنع عنه بعده ، كما أن وروده في مطلق العصير باعتبار وروده في بعض أفراده لو كفى في الدخول في ما بعد الغاية لدلّ على المنع عن كل كلي ورد المنع عن بعض أفراده.
والفرق في الأفراد بين ما كانت تغيرها بتبدل الأحوال والزمان دون غيرها شطط من الكلام. ولهذا لا إشكال في الرجوع إلى البراءة مع عدم القول باعتبار الاستصحاب (١).
ويتلوه في الضعف ما يقال من أن النهي الثابت بالاستصحاب عن نقض اليقين نهي وارد في رفع الرخصة (٢).
وجه الضعف : أن الظاهر من الرواية بيان الرخصة في الشيء الذي لم يرد فيه نهي من حيث عنوانه الخاص ، لا من حيث أنه مشكوك الحكم (٣) ، وإلا فيمكن العكس بأن يقال : إن النهي عن النقض في مورد عدم ثبوت
__________________
فلا مانع من شمول دليل البراءة لمورد الاستصحاب ، كما لا يخفى.
هذا مضافا إلى عموم بقية أدلة البراءة الشرعية كحديث الرفع وغيره. فلاحظ.
(١) لكن الرجوع للبراءة لا يتوقف على عموم قوله : «كل شيء مطلق ...» لمورد الاستصحاب بل يكفي فيه عموم بقية أدلة البراءة الشرعية ، كحديث الرفع وغيره. بل تكفي البراءة العقلية.
(٢) يعني : فيرفع موضوع أدلة البراءة. وهو مبني على أن المراد بالنهي في أدلة البراءة ما يعم النهي الظاهري الوارد على الشيء بسبب التعبد بقضية ظاهرية ، كعدم نقض اليقين بالشك.
(٣) كما تقدم في مبحث البراءة.
![التنقيح [ ج ٦ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4676_altanqih-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
