وربما يتوهم وجود الدليل العام من مثل الأخبار المتقدمة الآمرة بوجوب حمل أمر المسلم على أحسنه (١) ، وما دل على وجوب تصديق المؤمن وعدم اتهامه (٢) عموما ، وخصوصا قوله عليهالسلام : «إذا شهد عندك المسلمون فصدقهم» (٣) وغير ذلك مما ذكرنا في بحث حجية خبر الواحد ، وذكرنا عدم دلالتها.
مع أنه لو فرض دليل عام على حجية خبر كل مسلم كان الخارج منه أكثر من الداخل (٤) ، لقيام الإجماع على عدم اعتباره في الشهادات ، ولا في الروايات إلا مع شروط خاصة ، ولا في الحدسيات والنظريات إلا في موارد خاصة (٥) ، مثل الفتوى وشبهها.
نعم يمكن أن يدعى أن الأصل في خبر العدل الحجية ، لجملة ما ذكرناه في أخبار الآحاد ، وذكرنا ما يوجب تضعيف ذلك (٦). فراجع.
__________________
(١) هذا لا يدل على لزوم تصديقه واقعا ، بل لزوم حمله على عدم تعمد الكذب وتمرده فيه ، لما تقدم من الكلام في هذه الأخبار أدلة أصالة الصحة.
(٢) هذا كسابقه.
(٣) تقدم الكلام في هذا الحديث الشريف عند الكلام في آية الإيذاء في الاستدلال على حجية خبر الواحد. فراجع.
(٤) فيكون العام المذكور مجملا ساقطا عن الحجية.
(٥) وبشروط خاصة ، كالعدالة وغيرها.
(٦) لا دليل على هذا المضمون إلا مفهوم آية النبأ وقد سبق الإشكال فيه.
نعم تقدم تقريب قبول خبر الثقة خصوصا في الأحاديث الشريفة ، لقرب دعوى كونه مورد الإجماع العملي.
![التنقيح [ ج ٦ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4676_altanqih-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
