وإن أريد بها كون الفعل بحيث يترتب عليه الأثر ، بأن يكون الأصل مشخصا للموضوع (١) من حيث ثبوت الصحة له ، لا مطلقا (٢) ففي تقديمه على الاستصحاب الموضوعي نظر.
من (٣) أن أصالة عدم بلوغ البائع يثبت كون الواقع في الخارج بيعا صادرا عن غير بالغ ، فيترتب عليه الفساد ، كما في نظائره من القيود العدمية المأخوذة في الموضوعات الوجودية.
__________________
بعدم ترتب الأثر ، فيقدم على أصل الصحة من باب تقديم الأصل السببي على المسببي.
وفيه : أن حكومة الأصل السببي على المسببي إنما هي لقصور إطلاق المسببي عن شمول مورد السببي بوجه يأتي الكلام فيه في تعارض الاستصحابين ، وهذا إنما يتم فيما إذا كان لدليل الأصل المسببي ظهور قابل لأن يتصرف فيه ، ولا يتم في مثل أصالة الصحة مما كان الدليل عليه السيرة ونحوها من الأدلة اللبية القطعية ، إذ لو قام الدليل عليها في مورد تعين رفع اليد بها عن الأصل الجاري فيه وإن كان سببيا ، وإلا تعين عدم الاعتناء بها حتى في مقابل الأصل المسببي. نظير ما سبق.
(١) بمعنى أنه يقتضي الحكم بتمامية العمل المشكوك حاله وأنه واجد لتمام ما يعتبر فيه في ترتب أثره المطلوب.
(٢) يعني : أنه إنما يقتضي الحكم بتمامية العمل لأجل ثبوت الصحة له وترتب أثره المطلوب منه ، ولا يترتب بذلك جميع لوازم التمامية ولو كانت غير شرعية ، لما تقدم في الأمر الخامس.
(٣) بيان لوجه عدم تقديم أصالة الصحة على الاستصحاب المذكور ولزوم العمل بالاستصحاب لا غير.
![التنقيح [ ج ٦ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4676_altanqih-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
