أصالة بقاء الكر المثبتة لكرية المشكوك بقاؤه على الكرية ، وعلى هذا القول فحكم هذا القسم حكم القسم الأول (١).
وأما أصالة بقاء الموضوع بوصف كونه موضوعا فهو في معنى استصحاب الحكم ، لأن صفة الموضوعية للموضوع ملازم لإنشاء الحكم من الشارع باستصحابه (٢).
وأما استصحاب الحكم ، فلأنه كان ثابتا لأمر لا يعلم بقاؤه ، وبقاؤه قائما بهذا الموجود الباقي ليس قياما بنفس ما قام به أولا ، حتى يكون إثباته
__________________
الخاص ، وكلاهما غير قابل للاستصحاب ، لعدم تمامية أركانه فيه.
(١) لم يتضح عاجلا المراد بهذه العبارة ، وفي بعض الحواشي : «يعني عدم جريان استصحاب الحكم».
وهو غير ظاهر أولا : من جهة أنه يأتي منه التعرض لاستصحاب الحكم.
وثانيا : من جهة أن القسم الأول المقابل لهذين القسمين قد حكم فيه بجريان استصحاب الحكم بنحو التعليق على وجود الموضوع ، لا بعدم جريان استصحاب الحكم والقسم الأول من هذين القسمين قد حكم فيه بعدم جريان استصحاب الحكم من جهة حكومة استصحاب الموضوع عليه ، وكلا الأمرين لا مجال له هنا ، فلاحظ.
(٢) هذا لا يصلح للمنع من جريان استصحاب الموضوع بوصف كونه موضوعا ، كما لعله ظاهر.
فالعمدة أن موضوعية الموضوع ليست مجعولة شرعا ، بل ليست هي إلا منتزعة من جعل الحكم له كشرطية الشرط وسببية السبب ، فلا مجال لاستصحابها. كما أنها ليست موضوعا لأثر شرعي ، بل ليس موضوع الأثر الشرعي إلا الموضوع بعنوانه الأولي ، كالتغير والكرية ونحوهما.
![التنقيح [ ج ٦ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4676_altanqih-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
