بالفارسي بناء على القول باعتبار العربية ، فلو تجرد الإيجاب عن القبول لم يوجب ذلك فساد الإيجاب.
فإذا شك في تحقق القبول من المشتري بعد العلم بصدور الإيجاب من البائع فلا يقضى أصالة الصحة في الإيجاب بوجود القبول ، لأن القبول معتبر في العقد لا في الإيجاب.
وكذا لو شك في تحقق القبض في الهبة أو في الصرف أو السلم بعد العلم بتحقق الإيجاب والقبول لم يحكم بتحققه من حيث أصالة صحة العقد.
وكذا لو شك في إجازة المالك لبيع الفضولي لم يصح احرازها بأصالة الصحة.
وأولى بعدم الجريان ما لو كان العقد في نفسه لو خلى وطبعه مبنيا
__________________
مختصة ببعض الموارد.
وتوضيح ذلك : أن الشك في ترتب الأثر تارة : يكون للشك في تمامية المقتضي كما في الشك في القبول أو إجازة عقد الفضولي.
وأخرى : يكون مع إحراز تمامية المقتضي والشك في شروطه الخارجة عنه المعتبرة في تأثيره كالعربية في العقد والقبض في الهبة والصرف والسلم وكشروط العوضين ونحوها.
أما الأول فلا إشكال في عدم بناء العرف على الصحة معه ، بل المرجع أصالة عدم تحقق الأمر المشكوك.
وأما الثاني فلا يبعد بناؤهم معه على الصحة ، سواء كان من الصفات القائمة بالمقتضي غير المقومة له عرفا ـ كالعربية في العقد ـ أم من الأمور الخارجة عنه ، كالقبض في الهبة والعلم بالعوضين في البيع ونحوها. وإن كان لا بد من التأمل.
![التنقيح [ ج ٦ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4676_altanqih-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
