الخبر» (١).
ومما يؤيد ما ذكرنا أيضا ما ورد في غير واحد من الروايات من عدم جواز الوثوق بالمؤمن كل الوثوق ، مثل :
رواية عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : «ولا تثقن بأخيك كل الثقة ، فإن صرعة الاسترسال لا تستقال».
وما في نهج البلاغة : «إذا استولى الصلاح على الزمان وأهله ثم أساء رجل الظن برجل لم يظهر منه خزيه فقد ظلم ، وإذا استولى الفساد على الزمان وأهله ثم أحسن رجل الظن برجل فقد غر».
وفي معناه قول أبي الحسن عليهالسلام في رواية محمد بن هارون الجلاب : «إذا كان الجور أغلب من الحق لا يحل لأحد أن يظن بأحد خيرا حتى يعرف ذلك منه». إلى غير ذلك بما يجده المتتبع.
فإن الجمع بينها وبين الأخبار المتقدمة يحصل بأن يراد من الأخبار ترك ترتيب آثار التهمة والحمل على الوجه الحسن من حيث مجرد الحسن والتوقف فيه من حيث ترتيب ساير الآثار (٢).
__________________
بإصابته للواقع. مضافا إلى عدم اختصاص أصالة الصحة بالأخ المؤمن.
(١) فإن إطلاق الظن ينصرف إلى الاتهام ، لا إلى احتمال المخالفة لا عن عمد ، بل خطأ أو غفلة أو لنحوهما.
(٢) هذا قد يتم في الرواية الأولى دون الأخيرتين ، لما هو المعلوم من أن عدم جواز ترتيب آثار الصحة الواقعية لا يختص بحال غلبة الفساد ، بل يجري مع غلبة الصلاح ، بل مع العلم بصلاح الشخص ، كما في القسامة المفروض فيها العدالة ، فإنه
![التنقيح [ ج ٦ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4676_altanqih-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
