جانب الشهرة (١).
وباحتجاج العلّامة رحمهالله على مسألة الدفن بالشهرة (٢) ، وعلى حجّية الاستصحاب بأنّه لو لم يجب العمل بالظنّ لزم ترجيح المرجوح على الراجح وهو بديهي الفساد (٣).
واحتجاج القدماء طرّا في حجّية الاستصحاب بقولهم : «ما ثبت دام» ، وبردّ المانعين لحجّية الاستصحاب بقولهم : «ما ثبت جاز أن يدوم ، وجاز أن لا يدوم».
فإنّ قضية التعليل المذكور في هذه الموارد وغيرها من الموارد التي يقف عليها المتتبّع كثيرا في كلماتهم هو حجّية مطلق الظنّ بحيث لم يبق مجال لجواب الفصول ؛ بحمل تعليلاتهم المذكورة على التقريب والتأييد أو على الردّ على العامّة.
ومنه : الاستشهاد أيضا بإحالتهم الموارد الخفيّة لتقديم الأصل على الظاهر ، أو الظاهر على الأصل إلى نظر الفقيه حيث أحالوا ما عدا الموارد الجليّة لتقديم الأصل على الظاهر ، كتقديم أصالة الطهارة على مشكوك النجاسة بل ومظنونه ، ولتقديم الظاهر على الأصل ، كتقديم ظهور فعل المشكوك على أصالة عدم فعله ، إذا عرض الشكّ بعد تجاوز المحلّ ، إلى ما يترجّح في نظر الفقيه ، وما ذلك إلا لحجّية مطلق ظنّه.
ومنه : الاستشهاد عليه أيضا بأنّ الإجماع على حجّية عمل المجتهد بظنّه ، وجواز تقليده ، ولو أدّى ظنّه إلى العمل بالشهرة ، يوجب حجّية العمل بالشهرة ومطلق الظنون ، إذا أدّى ظنّه إلى العمل بالشهرة ومطلق الظنون ، حسبما أطال
__________________
(١) ذكرى الشيعة : ٤.
(٢) حكاه القمي في القوانين ٢ : ١٢٨.
(٣) نهاية الوصول الى علم الاصول «مخطوط» : لوحة ٢٠٣ ص ١.
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ١ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4679_altaliqa-ala-faraed-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
