بسم الله الرّحمن الرّحيم
الكلام في الأخبار
وللكلام فيها جهات وحيثيّات :
فمن جهة الراوي يسمّى بعلم الرجال.
ومن جهة الرواية يسمّى بعلم الدراية.
ومن جهة الدلالة يسمّى بأحد العلوم الأدبية من اللغة والبيان وغيرهما على اختلاف جهة الدلالة.
ومن جهة الحكم عليه بالحجّية وعدم الحجّية يسمى بالاصول.
والاقتصار على التكلّم فيها من الجهة الأخيرة فقط وإن كان هو محطّ النظر الأصليّ الموضوع له هذه الرسالة إلّا أنّ العراء الكلّي عن سائر الجهات والإغماض عنها بالمرّة ممّا لا ينبغي ، مع أنّ ارتباط بعض جهات الكلام من الجهة الأخيرة بسائر الجهات لا محالة يستدعي التعرّض هنا لبعض الكلام في سائر الجهات على وجه التبعية والإجمال ، ليتّضح به الحال وإن لم يكن هنا للتفصيل مجال فإنّ ما لا يدرك كلّه لا يترك كلّه.
فنقول : الكلام إذن في مطالب :
[المطلب] الأوّل : في تشخيص الفرق بين جهتي علم الرجال والدراية ، وهو من جهات :
الاولى : أنّ كلّا منهما وإن تكلّم في الخبر من حيث سنده إلّا أنّ تكلّم أهل الرجال من حيث الراوي والدراية من حيث الرواية. وبعبارة اخرى : أنّ تكلّم الرجال من حيث تشخيص الصغريات فعلا ، ككون الراوي الفلاني موثّقا عادلا أم
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ١ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4679_altaliqa-ala-faraed-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
