مسائل الفقه ، الذي هو العلم بالأحكام الشرعية الفرعية عن أدلّتها التفصيلية ، أم من مسائل الحكمة ، الذي هو العلم بحقائق الأشياء على حسب الطاقة البشرية ، أم من مسائل الكلام ، الذي هو العلم بأحوال واجب الوجود ممّا يصحّ ويحسن أو يمتنع ويصحّ عليه؟
التحقيق : أنّ الكلام فيها قابل للشئون الثلاثة ، لأنّ سوق الكلام فيها من حيث تشخيص كون التجرّي وشرب مقطوع الخمرية حرّمه الشارع بعنوان تحريمه الخمر ، أو التجرّي ، أو التجاهر بخبث السريرة ، أو معونة الظلم أو غير ذلك من العناوين المحرّمة شرعا ، أو لم يحرّمه بعنوان من عناوين الحرمة كلام في مسألة فقهية ، وشبهة حكمية ، ومن حيث تشخيص كونه فعلا قبيحا كالظلم ، أو غير قبيح كلام في مسألة عقلية ، وشبهة مصداقية.
ثمّ الكلام فيها على تقدير كونها مسألة عقلية كلام في مسألة كلامية من حيث تشخيص صحّة إناطة الشارع العقاب به وامتناعه ، وكلام في مسألة حكمية من حيث تشخيص أنّ حقيقة العصيان منوط بمجرّد التجرّي ، والإطاعة بمجرّد الانقياد وتوطين النفس من غير مدخلية المصادفة للواقع في حقيقتهما.
أو أنّ حقيقة العصيان مجرّد مخالفة المطلوب الواقعيّ من غير مدخلية التجرّي فيه.
أو أنّ كلّا من التجرّي والمصادفة علّة تامّة للعصيان ، وكلّا من الانقياد والمصادفة علّة تامّة للإطاعة.
أو أنّ حقيقة العصيان هو المجموع المركّب من التجرّي مع مصادفته مخالفة المطلوب الواقعي وحقيقة الإطاعة هو المجموع المركّب من الانقياد مع مصادفته موافقة المطلوب الواقعي.
أو أنّ حقيقة العصيان أمر ثالث خارج عن كليهما ، وهو مجرّد خبث
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ١ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4679_altaliqa-ala-faraed-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
