العدالة بالملكة ، أو حسن الظاهر ، أو ظهور الإسلام مع عدم ظهور الفسق ، وكذا الخلاف في أسباب الجرح وعدد الكبائر ، ومعنى الكبيرة لا يقدح في تعديل المعدّل وجرح الجارح مطلقا ، ولا يوجب اعتبار ذكر السبب مطلقا مع عدم الاطّلاع على رأي المعدّل والجارح.
بل لو تنزّلنا عن عدم الاحتياج إليه مطلقا والتزمنا بالاحتياج إليه فالمتّجه على تقديره ليس الاحتياج إليه مطلقا بل التفصيل بين باب القضاء وباب الرجال ، وبين التعديل والجرح ، وبين أسباب الجرح وأسباب التعديل حسبما حرّر تفصيله.
وأمّا حجج سائر الأقوال الأخر فلتطلب من سائر الكتب المألوفة كالقوانين (١) والفصول (٢).
فصل
إذا تعارض الجرح والتعديل ـ بأنّ اتّحدا زمانا إذ لا تعارض في ما اختلفا فيه ـ فقيل بتقديم التعديل على الجرح بناء على أنّ تسارع طباع الناس إلى الجرح أغلب وأقرب من تسارعهم إلى التعديل.
وفيه : منع أغلبية تسارعهم إلى الجرح من تسارعهم إلى البناء على الصحّة والظاهر في العدالة.
وقيل بتقديم الجرح على التعديل بناء على أنّ الجرح من قبيل المثبت والتعديل من قبيل النافي ، والمثبت مقدّم على النافي لما فيه من الجمع بينهما لا الطرح ، نسبه في المعالم إلى أكثر الناس (٣).
وفيه : منع أيضا ؛ إذ ليس التعديل مجرّد عدم العلم بالفسق بل هو علم بالعدم.
__________________
(١) القوانين ١ : ٤٧٣ ـ ٤٧٤.
(٢) الفصول الغروية ٣٠٠ ـ ٣٠١.
(٣) المعالم ٣٥٩.
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ١ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4679_altaliqa-ala-faraed-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
