العادية في الأول ، وبنفس المستفاد والمنكشف من الاتفاق في الثاني.
قوله : «لا يوجب عن طريق الحدس العلم الضروري بصدور الحكم عن الإمام».
[أقول :] وفيه : نقضا بما نشاهد من أنفسنا العلم والقطع بمذهب كلّ رئيس من رؤساء عصرنا بمجرّد الوقوف على مذهب جماعة من تابعيه وتلامذته ، بل قد يحصل لنا العلم الضروري بكثير من الوقائع بمجرّد إخبار واحد أو اثنين من أهل خبرة الواقعة إذا انضمّ إليه بعض الشواهد وأمارات الصدق المتكثّرة الوافرة ، حسبما تقدّم تفصيله.
وحلّا : بأنّ إجماع أهل عصر واحد وإن لم يوجب العلم الضروري بصدور الحكم عن الإمام عليهالسلام بمجرّده إلّا أنّ الشواهد والضمائم المورثة له بالانضمام ممّا لا تكاد تحصى.
منها : بلوغ وضوح مدرك المسألة ومأخذها بمثابة يحصل العلم لكلّ من وقف عليه ، فإنّ انضمام ذلك الوضوح إلى اتفاق أهل عصر واحد بل وإلى جماعة ممّا يوجب العلم القطعيّ بموافقة الإمام لهم.
ومنها : انضمام التتبع في سائر أهل الاعصار السابقة إلى عصره أيضا مما يوجبه.
ومنها : انضمام تسالم الفتوى في ما بين أهل عصر واحد على وجه يرسلونه إرسال المسلّمات إلى اتفاقهم أيضا ، مما يوجب العلم بموافقتهم الإمام إذا كان من عادتهم التعرض لنقل الخلاف لو كان هناك خلاف من أهل الأعصار المتقدّمة.
ومنها : تعاضد اتفاق أهل العصر الواحد بالأصل الأصيل عندهم عند عدم دليل ، أو بعموم عامّ عند عدم وجدان المخصّص له ، أو بخبر معتبر عند عدم
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ١ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4679_altaliqa-ala-faraed-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
