بقاء مفهوم الشرط على الوجه المخالف للظاهر أقرب عرفا من طرح مفهومه رأسا ، كما لا يخفى.
ولو سلّمنا طرح مفهومه رأسا فقد عرفت أنّ وجه الاستدلال بالآية لا ينحصر في ثبوت المفهوم لها.
فتلخّص ممّا ذكرنا عدم انحصار الاستدلال بالآية في الأخذ بظاهر مفهوم شرطه ، أو بصرف مفهوم وصفه حتى يرد على كلّ منهما ما أورده الماتن (١) تبعا للغير ، بل للاستدلال بها وجهان آخران سليمان عمّا أورد :
أحدهما ـ وهو العمدة ـ : الاستدلال بمنطوقها ومفهومها الموافقة بالتقريب والتنظير والتشبيهات المتقدّمة.
والآخر : هو الاستدلال بمفهوم شرطها على الوجه الراجع إلى السالبة بانتفاء المحمول لا الموضوع ، لوجود القرينة الصارفة عن ظاهر الشرط ، وهي مناسبة التعليل وعدم انطباقه على غير صفة الفسق والمناسبة الاقترانية بينه وبين الحكم بالتبيّن.
فالاستدلال في الظاهر وإن كان بمفهوم شرطه إلّا أنّه في الواقع ليس بظاهر الشرط حتى يرد عليه ما أورده الماتن (٢) من عدم دلالة ظاهر الشرط على المدّعى ، بل إنّما هو بضميمة القرينة الصارفة عن الظاهر ، وهي مناسبة التعليل وغيره.
وكذلك الاستدلال في الظاهر وإن كان بمفهوم وصفه إلّا أنّه في الواقع ليس بصرف مفهوم وصفه حتى يرد عليه ما أورده المصنف من عدم ثبوت مفهوم للوصف سيما في المقام ، بل إنّما هو بضميمة قرينة أنّ وقوعه في خبر الشرط
__________________
(١) فرائد الاصول : ٧٢.
(٢) فرائد الاصول : ٧١.
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ١ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4679_altaliqa-ala-faraed-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
