ولو لا الاعتبارات لبطلت الحكمة.
ويظهر لك أيضا ثبوت صحّة سند فقه الرضا عليهالسلام ؛ لأنّ ما نقل لنا من قرائن صدقه وشواهد صحّته السيّد الثقة العدل الفاضل المحدّث القاضي ، المجاز عن جماعة كثيرة من أساطين العلماء أمير حسين ابن بنت المحقّق الكركي رحمهالله إنّما هي من الشواهد والقرائن التي لو فرض وقوفنا عليها لحصل لنا ما حصل لناقلها من العلم والقطع بصحّته ، كما قرّره في محلّه جماعة من الأساطين أبلغهم في تقريره السيّد بحر العلوم في خاتم فوائده. ومن شاء راجعه.
والسابعة : أنّ النزاع في المسألة ليس في مطلق الإجماع المنقول من أيّ طريق حصل ولو علمنا تحصيلها من الطرق الغير الموصلة ـ كطريقة الشيخ ـ وإنّما هو خاصّ بالمحصّل من الطرق الموصلة المسلّمة الطريقيّة دون مختلفها ، ومتيسّر الطريقيّة ، دون متعذّرها أو متعسّرها.
نعم ، وفي حكم المحصّل من الطرق الموصلة المحصّل من الطرق الغير الموصلة المقارنة للطرق الموصلة ، كبعض موارد اللطف الملازمة لمورد قضاء العادة بالملازمة ، بل والمحتمل مقارنته للطرق الموصلة وإن علمنا أنّ لمحصّله طريق آخر غير مسلّم الطريقية ، كما سنتعرّض له إن شاء الله تعالى.
وأمّا بيان المسلّم طريقيته عن غير المسلّم ، والمتيسّر عن المتعذّر والمتعسّر من طرق تحصيله ، وكيفية كلّ من طرقه فقد تصدّى له الماتن وتعرّضنا له سابقا في مبحث الإجماع على وجه الاشباع وأحسن إبداع ، فإليه الحوالة والإرجاع.
الثامنة : أنّ معنى حجّية الإجماع المنقول المتنازع فيها : هو أن يترتّب على نقله جميع الآثار المترتّبة على تحقّقه في الواقع ، وأمّا الآثار المترتّبة على العلم به ـ كما لو كان المنقول إليه ناذرا أو حالفا بكتابة كلّ خبر إجماعيّ ـ فلا نزاع في عدم ترتّبها على مجرّد نقل الإجماع ، كما أنّ النزاع في حجّية خبر
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ١ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4679_altaliqa-ala-faraed-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
