المؤمن أن يصدّقه ولا يكذّبه ... إلخ».
[أقول :] وفيه : أنّه لو سلّمنا ظهور أدلّة الحمل على الصحّة الظاهريّة الفاعليّة فلا نسلّم ظهور أخبار تصديق المؤمن على تصديقه الظاهري الصوريّ ؛ للفرق الواضح بين الظهورين.
ومنها : قوله : «خصوصا مثل قوله عليهالسلام : «كذّب» ـ إلى قوله : في وجه الخصوصية ـ».
[أقول :] فإنّه ترجيح بلا مرجّح ، بل ترجيح للمرجوح ، وهذا الترجيح بلا مرجّح ، بل المرجوح اللازم من حمل تصديق الأخ الواحد وتكذيب الخمسين مبنيّ على استواء الخمسين الشاهدين مع المنكر الواحد في الأيمان.
وفيه : منع المساواة ، ضرورة أنّ الخمسين قسامة ، إن بلغ حدّ الاعتبار بالاستفاضة ، أو اشتماله على شروط قبول الشهادة ، رجّح تصديقه على تصديق المنكر قطعا ، فلم يبق معنى لتصديق المنكر أصلا ورأسا ، لا ظاهرا ولا واقعا.
وإن لم يبلغ حدّ الاعتبار رجّح تصديق المنكر على تصديق الخمسين قسامة حرفا ، ولم يبق معنى لتصديقهم أصلا ورأسا ، لا ظاهرا ولا واقعا ؛ لترجيح المنكر الواحد ولو كان فاسقا فضلا عن كونه عدلا ، على المدّعين ولو كانوا خمسين ، بموافقة الأصل والاستصحاب ، فلا مساواة بين المنكر والمدّعين ولو كانوا خمسين إذا لم يبلغوا حدّ الاعتبار حتى يلزم من تصديقه الواقعي الترجيح بلا مرجح ، فضلا عن المرجوح ليجعل لزومه قرينة صارفة له عن التصديق الواقعيّ إلى التصديق الصوريّ.
كيف؟ ولو كان المانع من تصديقه الحقيقيّ هو المانع العقليّ الترجيح المرجوح لكان آبيا من تخصيص عموم الحديث بما استدركه المصنّف هو بقوله :
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ١ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4679_altaliqa-ala-faraed-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
